حلال وإلا فهي حرام وكذا الطهارة الذاتية تابعة له ( 1 ) . ومن المستثنيات عن الميتة الإنفحة قوله : ويلحق بالمذكورات الإنفحة والروايات الدالة على طهارتها مستفيضة وكلمات الفقهاء أيضا متفقة إنما الكلام في أنها هل تكون هي الظرف أو هو مع المظروف أو المظروف فقط كما هو الظاهر عن اختلاف عباراتهم في ذلك . أقول ما يقال بالفارسية ( پنير مايه ) وبالعربية الدارجة المجبنة ويكون مما ينتفع الناس به يكون مجموع الظرف والمظروف كما نرى من عادة العرف وكلمات أهل اللغة أيضا يستفاد منها ثلاث احتمالات . ففي محيط المحيط الإنفحة شيء يستخرج من بطن الجدي قبل أن يطعم اصفر فيعصر في صوفة مبتلة في اللبن والظاهر من هذه هو أن تكون الإنفحة المظروف ( 2 ) فقط . وفي تاج العروس هي آلة تخرج من بطن الجدي فيها لبن منعقد يسمى اللبأ ويغيّر به لبن الحليب فيصير جبنا وهكذا ما في لسان العرب فإنه يستفاد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 89
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٩
هامش
( 1 ) مرّ الفرق بين الحرمة والحليّة والطهارة والنجاسة ولا نحرز وحدة المطلوب بالنسبة إلى الطهارة فإن عموم ما ليس فيه روح شامل لبيض حرام اللحم فهو حرام طاهر ذاتا والسؤال غالبا وإن كان عن الدجاجة لكن يكون من جهة كثرة الابتلاء به وإن حرام اللحم لا يعتنى ببيضة أيضا غالبا .
( 2 ) الظاهر منها إن الإنفحة تكون مجموع الظرف والمظروف فإنها تكون شيئا تعصر لا المعصور فقط وإن كان هو مما ينتفع به الناس ولكن الظاهر من تاج العروس أنها الظرف لان المظروف يسمى اللبأ ولكن الظرف فقط لا يكون مما يسمّى في العرف بالأنفحة .