تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

كره أكله لأنه استجار بك وكل طير يستجير بك فأجره ( باب 9 من النجاسات ح 20 ) وتقريب الاستدلال بها يكون بقوله هو مما يؤكل لحمه فان كونه مأكول اللحم علة للطهارة فإذا لم يكن كذلك فيكون نجسا . وفي هذه الرواية الإشكال السابق بأن العلة لا تكون منحصرة والجواب ( 1 ) الجواب مع إن الشيخ نقل هذه الرواية بحذف لفظ الخرء فقال الخطاف لا بأس به ولكن ما اعتنى صاحب الوسائل بنقله . والحاصل إن كانت الرواية بنقل العلامة صحيحة فيجب البحث من مفهومها وإلا فعلى نقل الشيخ تصير غير مربوطة بالمقام واختلاف النسخة يمكن أن يكون سندا للإجمال أو نقول أنهما روايتان وإن كان بعيدا لوحدة الطريق أي السند . ( 2 ) أما الروايات الواردة في نجاسة العذرة فمنها صحيحة عبد الرحمن ( باب 40 من أبواب النجاسات ح 5 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يصلى وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال إن كان لم يعلم فلا يعيد . ومنها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ( باب 9 من أبواب الماء المطلق ح 4 ) قال سئلته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة

هامش
( 1 ) مع إنا لا نحتاج إلى الخارج والعرف لفهم الحصر لأنه في الأول كان الكلام عن البول فقلنا لا يرى العرف فرقا بينه وبين الروث وهذا صريح في الخرء وهو كالروث فان الروث من غير مأكول اللحم نجس .
( 2 ) يمكن أن يكون الترجيح لنقل العلامة بعد فرض كونهما رواية واحدة لأن المراد بلا بأس على نقل الشيخ هو إنه مأكول اللحم فجملة فإنه مأكول اللحم تصير تأكيدا وشرحا لما فهم من عدم البأس ولو كان النقل نقل العلامة فالمراد بعدم البأس هو إنه طاهر ويصير ما بعده علة وتأسيسا وإذا دار الأمر بين التأكيد والتأسيس فالتأسيس أولى فنقل العلامة أوفق بالصدور عن الإمام ( ع ) وإن ثبت أنهما روايتان فالإشكال مرتفع .