ح 12 ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه وتقريب الاستدلال في هذه الرواية يكون بمفهومها وهو إن كل ما لا يؤكل لحمه ففيه بأس والمراد بالبأس أنه قذر نجس سواء كان من قبل خرج أو من دبر . وقد أشكل عليها أولا بأن العلة وهي مأكولية اللحم لا تكون منحصرة حتى يكون لها المفهوم وثانيا يمكن أن يستفاد من الروايات إن الخارج إذا كان بولا فهو نجس لا الروث وثالثا لا يفهم من البأس النجاسة . أقول على ( 1 ) ما ذكرناه في باب المفهوم بأن العلة يجب أن تكون علة لسنخ الحكم لا شخصه وهو يلزم أن يثبت من الخارج يمكننا عدم الفرق بين البول والروث لان العرف لا يفرق بينهما ويرون العلة علة لسنخ الحكم فلو فهمنا نجاسة البول منه نفهم نجاسة الروث منه . الثانية رواية نقلها العلامة في المختلف وصاحب الوسائل فيه عن كتاب عمار بن موسى عن الصادق عليه السّلام قال خرء الخطاف لا بأس به هو مما يؤكل لحمه ولكن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 8
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨
هامش
( 1 ) أقول هذا جواب عن الإشكال الأول ولم يجب مد ظله عن الثاني والثالث إماما تفحصت ووجدت جوابا للثاني هو إنه لا يكون لنا رواية في هذا الباب يستفاد منها ما ذكر بل في بعضها أما الروث أكثر من ذلك في صورة الحكم استحبابا في الحمير والبغال في رواية عبد الأعلى بن أعين ( في باب 9 من النجاسات ) ويكون هذه وأمثالها مؤيدة لعدم الفرق بينهما نعم رواية عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( باب 9 من النجاسات ح 1 ) يفرق بين بول الحمار وروثه ولكن هذا يكون حكما في مورد خاص على إنه لا يمكن أخذ المفهوم منها ليكون شاهدا عليه هذا ما وجدت فلو كان للقائل خبر آخر في غير الباب فما وجدناه حتى نرى أنه يمكن أن يكون شاهدا أم لا وأما الجواب عن الثالث فإنه من نظر في الروايات يجد من نفسه إن المراد من البأس في أكثرها النجاسة والمراد من قوله لا بأس هو الطهارة وما كان المراد من البأس فيه الكراهة تكون فيها قرينة عليها .