تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وفيه إن الرواية ظاهرة في الطهارة وعدم الاحتياج إلى الصب رقد ذكر وجها آخر وهو إن روايات الغسل منصرفة عن بول الإنسان وروايات الصب تكون للنظافة وهو كما ترى لعدم الانصراف كما مرّ بل يفهم من الدستور على كيفية تطهيرة النجاسة . وأما الروايتان ففي غاية الضعف من حيث السند وأما من حيث الدلالة فما فيه إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما غسل ثوبه يمكن أن يكون عند الصلاة قد غسله لأنه لا يكون واجبا نفسيا ويؤيده الفرق في الرواية الأولى بين الجارية والغلام والقائل بهذا القول لا يلتزم بالفرق على أنها في مقابلها روايات دالة على وجوب الصب . فصل في خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه وبوله قوله : نعم في الطيور المحرمة الأقوى عدم النجاسة لكن الأحوط فيها أيضا الاجتناب . أقول وفيها ثلاثة أقوال الأول نجاسة البول والخرء والثاني طهارتهما والثالث التفصيل بينهما بنجاسة بوله دون خرئه والدليل عليه الروايات وهي على أربعة طوائف : الطائفة الأولى العمومات الفائقة فمنها صحيحة محمد بن مسلم ( باب 2 من النجاسات ح 1 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين . وتقريب الاستدلال بقوله اغسله في المركن مرتين وهذا عام من جهة كونه من الطيور وغيره والمأكول وغيره ولا فرق بين البول والروث وادعاء الانصراف عن بول الطيور ممنوع لأنه نشأ عن قلة الابتلاء به . الطائفة الثانية ما دل على طهارة بول الطائر وخرئه مطلقا فمنها موثقة أبي بصير ( باب 10 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كل شيء يطير