تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة قال لا الا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء . ومنها صحيحة موسى بن القاسم ( باب 37 من أبواب النجاسات ح 3 ) عن علي ( جعفر ) بن محمد عليه السّلام قال سألته عن الفارة والدجاجة والحمام وأشباههما تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل ؟ قال إن كان استبان من أثره شيء فاغسله وإلا فلا بأس . أقول إن الظهور العرفي في جميع هذه الروايات هو نجاسة روث غير المأكول عذرة كانت أو غيرها بدليلين الأول هو إن في الرواية الأولى يكون التطبيق على حيوانات كلها تكون غير مأكول اللحم فيعطى الظهور بان المناط في الاجتناب هو كونها غير مأكول اللحم ولا وجه لتوهم اختصاص الحكم بالعذرة كما ذكرناه . الثاني ارتكاز المتشرعين وهو اجتنابهم عن عذرة الإنسان والسنور والكلب فإنه إذا قيل تطأ العذرة يفهمون الأعم إذا كان الغالب في محل هو عذرة الإنسان ثم إنه لا اعتبار بكلمات اللغويين هنا لأنها معينة لموارد الاستعمال والعرف ببابنا فيه . ثم قد أشكل على هذا التقريب بان المتبادر من العذرة كما عن بعض الفقهاء هو عذرة الإنسان - وفيه إن هذا التبادر إطلاقي لان التطبيق في الرواية يكون على عذرة الإنسان والكلب والسنور ولا يكون أعم من الحقيقة والمجاز بل تكون حقيقة في الجميع ولا تتوهم من ذلك إن لفظ العذرة في قوله عليه السّلام ثمن العذرة من السحت ( في الوسائل ج 12 في باب 40 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ) أنها أعم من عذرة الإنسان وغيره لان الغالب في البيع والشراء يكون خصوص عذرته فتحصل من جميع ما ذكرناه إن الروايات أيضا لا تكون قاصرة عن الاستدلال بها لنجاسة البول والغائط من كل ما لا يؤكل لحمه بعد غمض العين عن عن الإجماع والضرورة .