تنبيه ( 1 ) ربما يفرق في بعض الأحكام بين الإنسان من غير المأكول وغيره في مثل لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه فيدّعون الانصراف عن لحية الإنسان مثلا ولكن المقام ليس من ذلك ولا ينصرف الروايات عنه . ثم في هذه الروايات إطلاق من جهة كون الحيوان الغير المأكول بريا أو بحريا وتوهم الانصراف إلى البريّ مدفوع لأنه يكون لعدم الابتلاء بالبحري غالبا وكذلك فيها إطلاق من جهة الصغير والكبير وإن كان إطلاق مثل الروايات التي تكون فيها لفظة تطأ العذرة بالنسبة إلى البحري بعيدا والذي يسهل الخطب هو إن بعض من كان عارفا بأحوال الحيوانات يقول إنه لا نفس سائلة لحيوان بحري الا التمساح . نعم قد فرق ابن الجنيد بين صغير الإنسان في نجاسة البول وطهارته وبين كبيره وذهب إلى طهارة بول الطفل ولكنه ضعيف فلا فرق في النجاسة بينهما واستدل على ذلك برواية السكوني ( باب 3 من أبواب النجاسات ح 4 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام إن عليا عليه السّلام قال لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين . وبرواية الراوندي والجعفريات ( في المستدرك باب 2 من النجاسات ح 4 ) قال علي عليه السّلام بال الحسن والحسين عليهما السّلام على ثوب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه . وتقريب الاستدلال واضح بعد احتمال كون المراد بلبن الجارية لبن نفس الصبية أو لبن أمها . ومع قطع النظر عن الدلالة قد ذكر وجها للجمع بينها وبين سائر الروايات بأنها ينفى الغسل ولا ينفى الصب فتكون موافقة للروايات الدالة على الصبّ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 11
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١
هامش
( 1 ) أقول هذا التوهم يكون في محله إذا لم يصرّح في الروايات بنجاسة عذرته وبعد التصريح لا وجه لادعاء الانصراف حتى ندفعه بهذا البيان .