تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

والعمل جابر للضعف . فان قلت يمكن أن يكون اعتمادهم على ما فهموا من إن الغليظ يمنع السراية وغيره لا يمنع فلا يمكن انجبار ضعف الرواية بعملهم . قلت ( 1 ) بالمشاهدة والوجدان قد ثبت إن الجلد الرقيق أيضا مانع عن السراية فلا وجه لما قيل . فان قلت إن هذا يكون صحيحا بالنسبة إلى الحليّة فلا يكون لنا دليل بالنسبة إلى الطهارة إلا قاعدتها فمنصرف هذه الرواية تكون الحلية فقط . قلت أظهر الآثار بالنسبة إلى عدم الميتية الطهارة والحليّة فإنها نجس وحرام على فرض إثبات كونها ميتة فالرواية كافية لإثباتهما ومن يتكئ بقاعدة الطهارة فلعله أعرض عنها لضعفها بنظره أو الانصراف الغير المرضى عندنا . ثم هل تثبت الحلية والطهارة مطلقا حتى بالنسبة إلى غير مأكول اللحم أو يختص بمأكوله خلاف قد ذهب العلامة ( قده ) إلى أن حليته تكون تابعة لذات البيض فإن كان حلالا قبل الموت فهو وإلا فلا . ومما يمكن أن يكون دليلا للعلامة ( قده ) الرواية التي يكون عن الحسين ابن زرارة قال سئلته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة قال تأكلها ( في باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 8 ) تقريب الاستدلال ( 2 ) بأنه لما يكون المقام

هامش
( 1 ) وقد احتمل المحقق الهمداني ( قده ) السراية في صورة عدم القشر الغليظ ووجّهه بأنه لو بقي يكون قابلا للرشد ولا يكون هذا الا من جهة تأثير الدجاج في البيضة واحتماله بمكان من الإمكان ولا تكون الرواية أيضا تعبدا محضا بل يؤيد في النظر أنها تكون لذلك .
( 2 ) أقول هذه الرواية وما بعدها يمكن الاستدلال بها على فرض كون المورد مخصصا وأما على فرض عدمه فلا ، بل ما ذكر من عدم إحراز وحدة المطلوب يكون وجيها ولكن ما يسهل الخطب هو إن السؤال يكون عن العوارض الطارية على الموت كما ذكره الأستاذ مد ظله بحيث نحكم بالتبعية في سائر الأمور فإن الحيوان الذي كان غير مأكول اللحم والبيض لا يصير بعد الموت مأكول البيض ففي غير المأكول لو سئل يكون السؤال عن الطهارة والنجاسة لا الحلية والنظر في الروايات ( في باب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ) يوجب تقوية ما ذكر فان العمومات أيضا يفهم منها وحدة المطلوب ويعلم أن المراد بيض الدجاجة وأمثالها ولكن عمومات ما ليس فيه روح تشمل حتى البيضة والبحث عن الحليّة شيء آخر ولا نحرز وحدة المطلوب فبيض حرام اللحم طاهر وحرام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 87 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي