تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

فان قلت ( 1 ) إن الدليل على ذلك لو كانت حسنة حريز فإنها كانت مطلقة من جهة دلالتها على وجوب الغسل سواء كان الأخذ بالجز أو النتف . قلت الإطلاق لا ينكر الا إن الأمر بالغسل فيها تكون مثله في سائر الروايات مشعرا بالنجاسة ومبينا لجهة مانعيتها للصلاة فعلى هذا لا وجه للأمر بالغسل إلا في صورة كون الأخذ بالنتف لان أصول الشعر لملاقاتها مع الميتة تصير نجسة نجاسة عرضية فيجب غسلها لذلك فلا يكون القول بان الغسل واجب مطلقا الا من جهة التعبد وهو بعيد . وأما الدليل لمخالف المشهور فوجهان : الأول إن أصول الشعر متصلة باجزاء الميتة التي لو بقيت تصير شعرا فقبل استحالتها شعرا تكون نجسة . وقد أجيب عنه بأجوبة ولكن الصحيح في الجواب هو أن يقال إن ما يكون في أصول الشعر لا يكون من اجزاء الميت لأنه لا يكون لحما فيكون من الفضلات التي لا تكون فيها الحياة . فيكون هذه من الشبهة في مصداق عموم ما دل على نجاسة الميتة على فرض عدم شموله لمثل الصوف وعلى فرض الشمول يكون من الشبهة المفهومية ففي الأول لا يرجع إلى العام بل إلى قاعدة الطهارة كما هو الحق وقد عرفت مما مر وعلى الثاني فيمكن التمسك بالعام للنجاسة ولكن لا يشمل العام أي عام نجاسة الميتة ما ذكر من الصوف والشعر والوبر . وأما الجواب الذي قد أجاب به غيرنا فهو التمسك بإطلاق ما دل على

هامش
( 1 ) هذا بيان الأستاذ للمطلب بنحو الاشكال والجواب ولكن الحق هو إن هذا تنبيه على مطلب في الرواية ولا يمكن أن يكون اشكالا على دليل المشهور الا بنظر بدوي فعند التحقيق يفهم إن الأمر بالغسل لا يكون لرفع النجاسة الذاتية وما يظهر من القائلين بالنجاسة مثل الشيخ هو النجاسة الذاتية لا العرضية التي تذهب غائلتها بالغسل فلا وجه لان يكون اشكالا وإن كان الظاهر من بيان الأستاذ هذا ، فتأمل جيدا لعلك تفهم خلاف ما أفهم .