تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

وأيضا يمكن الاستيناس لذلك بروايات سيجيء في ما لا تحله الحياة فإن ما لا تحله الحياة يكون من اجزاء الميتة ولكنه طاهر لما في الرواية من التعليل بأنه ليس فيه روح ومفهومه إنه إذا كان مما فيه روح فهو غير طاهر . قوله : عدا ما لا تحله الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى . أقول لا خلاف في طهارة ما لا تحله الحياة وبعض ما تحلها مثل إلا نفحة إما للإجماع أو لقصور الأدلة في نجاسة الميتة فالمرجع قاعدة الطهارة أو لروايات خاصة في المقام . فمنها ( ما وردت في باب 68 ح 1 - من أبواب النجاسات ) عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة إن الصوف ليس فيه روح . تقريب الدلالة بهذه واضحة بقوله عليه السّلام إن الصوف ليس فيه روح فهي في غاية المتانة على المطلوب . وما توهم ( 1 ) من أن عدم المنع يكون من جهة الميتية لا النجاسة ففيه بعد ،

هامش
( 1 ) ما ذكر من التوهم لا وجه له الا على القول بأن أجزاء الميتة ولو كان نجسا يمكن استصحابها في الصلاة ولا اشكال فيه فكأنه يكون السؤال عن إن المحمول من الميتة هل يكون فيه إشكال أم لا فيقول عليه السّلام لا اشكال فيه . ولا يخفى إنه لو كان السؤال عن هذا أيضا لا يكون له وجه الا ما كان في ذهن السائل من نجاسته الا أن يقال كان السؤال عن اجزاء غير مأكول اللحم فسئل عن حكمه في الميتة وكيفما كان لا وجه لذلك ولا يكون للرواية ظهور فيه بل ما هو الظاهر من قوله عليه السّلام لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة هو أن يكون الصوف لباسا له بحيث يصلَّى فيه ويصدق عليه إن الصلاة تكون فيه بنحو الظرفية كما أشار إليه الأستاذ مد ظله وإن لم يشرح لنا هذا المطلب حتى عند المراجعة إليه لنصير قانعا ولكن ما هو أظنّه من كلامه هو أن يكون مراده من إيراد التوهم ودفعه ما ذكرناه واللَّه العالم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 81 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي