الميتة قال كل هذا ذكى ، وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال والشعر والصوف كله ذكى .
وكيفما كان فلا إشكال في دلالتها على الطهارة سواء كان المراد بالذكي الطهارة أو إنه ليس بميتة لأنه على الثاني أيضا يكون أظهر خواص عدم الميتة الطهارة وحلية الأكل فيما يؤكل ودعوى الاختصاص بالأكل فقط ممنوع لأن النجاسة أيضا من أظهر الخواص على إن بعض ما ذكر لا يكون من المأكول مثل الصوف والشعر .
تنبيه : في الأصل عند الشك في الطهارة والنجاسة فيما ذكر والمرجع فيه قاعدة الطهارة لأن أدلة نجاسة الميتة لا يشمله ويكون خارجا من باب التخصص فلا تصل النوبة إلى الشك وعلى فرض الشك في أنه يكون مما تحله الحياة أم لا فيرجع إلى قاعدة الطهارة أيضا لعدم عام في المقام يرجع إليه وما يرى في بعض الروايات من استثنائه عن الميتة يكون لدفع توهم الشمول ولا يشعر بأنه داخل في العنوان ضرورة إنه لا روح للشعر حتى يصدق عليه الموت وعلى فرض شموله وخروجه بالتخصيص فالمرجع عند الشك هو العام .
في عدم الفرق في كون الصوف وما ذكر من الميت
مأخوذا بالجز أو النتف
ثم إن المشهور عدم الفرق بين الانفصال بالجز والنتف والقلع ، والمخالف الشيخ الطوسي قدس سره فإنه فصّل بين صورة الجز فقال بالطهارة وصورة النتف فحكم بالنجاسة والدليل للمشهور أولا عدم شمول أدلة نجاسة الميتة مثل ما ذكر حتى يستفاد الإطلاق كما علمت فإنه خارج بالتخصص لا بالتخصيص وثانيا عموم التنزيل في ما ليس فيه روح وثالثا على فرض شمول روايات الميتة للمقام بإطلاقها فتكون الروايات الخاصة مقيدات لها لأن إطلاقها أيضا يشمل حتى صورة الأخذ بالنتف .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 83
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٣