فوزانها وزان سائر الروايات . وعلى فرض الإطلاق تعارض عموم ( 1 ) الموثقة أو الصحيحة ( في باب 31 من أبواب أحكام الخلوة ) بأن كل يابس ذكي بأن يكون له طهارة ذاتية أو تنزيلية وهو عام يقدم على الإطلاق فلو وصلت النوبة إلى التعارض لدعوى أقوائية الإطلاق فيكون الغسل للتعبد ولكن التحقيق تقدم العام . قوله : وكذا اجزائها المبانة منها وإن كانت صغارا . أقول والمخالف في ذلك صاحب المدارك قده فإنه قد أشكل عليه فقاهة واجتهادا لان الروايات الدالة على نجاسة الميتة لا يشمل المقام لان الجزء لا يقال عليه إنه ميت فعند عدم صدق العنوان لا حكم له لأنه يدور مداره والاستصحاب أيضا لا وجه له لأنه في فرض تنصيف الحيوان بنصفين بضربة واحدة لا تكون له حالة سابقه ميتية فان حاله السابق الحياة وأما إذا كان له حالة سابقه بان يقطع عن الميتة فلا يجرى لتغير الموضوع لان الموضوع للنجاسة كان الميت وهذا لم يصدق عليه ذلك . وفيه إن كلا الدليلين لا يكون في محلهما ولا وجه له فان الدليل الاجتهادي يشمل أجزاء الميتة سواء كان العنوان تقييديا أو تعليليا فان العرف لا يرى الاتصال مؤثرا في وجود الحكم وعدمه في عدمه فان قيل الكلب نجس لا يرى اتصال اجزائه مؤثرا في الحكم وعدمه في عدمه فان قيل الكلب نجس لا يرى اتصال اجزائه مؤثرا في الحكم وهو المعول في فهم الخطابات . وأما الدليل الفقاهتي أيضا فلا اشكال فيه لان العرف يتصرف في موضوع الدليل ففي المقام يرى الموضوع للحرمة الميتة وهي جهة تعليلية والجرم يكون حراما ونجسا وهو باق بعد الإبانة أيضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 80
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٠
هامش
( 1 ) هذه الرواية مجملة لان الذكي بمعنى الطاهر في مقابل النجس فيه إجمال ، سلمنا ولكن في المورد يكون الإطلاق مقدما فيخصص العام به لما ذكرنا من المؤيدات ولكن حيث لا نقول بوجوب الغسل بل استحبابه كما في مسألة 10 وسيجئ فيكون هذا مقتضى الجمع بين العموم والارتكاز والروايات .