تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

متفاهم العرف من أن الرطوبة شرط السراية فإذا كان جافا لا يكون له السريان فلا يجب الغسل . وفي الفقه الرضوي فإن أصاب ثوبك ميت فاغسل ما أصاب . وهذه مطلقة من جهة ملاقاة الثوب مع الميت أو الميت مع الثوب فلا يجيء فيه احتمال كون ( 1 ) الإصابة من جهة ما خرج عن الميت من الرطوبات . ومنها موثقة عمار الساباطي ( في باب 21 من نزح البئر ح 2 ) سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ذبح طيرا فوقع في البر فقال نزح منها دلاء هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكبره الإنسان ينزح منها سبعون دلاء ( إلى أن قال ) الدم والخمر ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منها عشرون دلوا . وتقريب الاستدلال بها مثل ما وردت في روايات باب النزح بالدلالة الالتزامية على النجاسة والكلام فيه الكلام فإن الأمر بالنزح تعبد وإن الغريزة أيضا لا تساعد على هذا لان تنقيص ( 2 ) الماء لا يوجب طهارته .

هامش
( 1 ) إطلاقها لا يرفع الاحتمال بل ما يرفعه هو ما ذكر من إن لازمه نجاسة رطوبات الفم أيضا وعدم الفرق بين قبل الغسل وبعده كما مر فإطلاقها مثل سائر الروايات .
( 2 ) هذا يكون في غير محله لان تنقيص الماء من مثل الحياض والأواني يبعد أن يكون مطهرا للماء ولكن في مثل البئر مع إنه لا يبعد يساعد عليه العرف لأن البئر لما يكون له المادة بإخراج الماء عنه يخرج عن المادة ما يمتزج مع الباقي فيصير سببا لطيبة .