وأما مستند القول بطهارة ميت الإنسان فمنه ما عن الفيض الكاشاني ( قده ) فإنه قد استدل بروايات في الوافي على إن الغسل يكون لزوال قذارات على بدن الميت عرضا لا ذاتا فإنه لو كان نجسا ذاتا فلا وجه لطهارته بعد الغسل فان ذلك لا يوجب رفع النجاسة . ولا يخفى ما فيه من الضعف لضعف السند على إن العلة لذلك لا تكون منحصرة ولا تكون الرواية في مقام بيانها أيضا بل الغسل يكون لرفع القذارات عرفا . ومنها ما دل على إن غسل الميت يكون لجنابته حال الموت . وفيه إنّا لا نعلم ذلك على أنه لو كان كذلك لا تكون العلة منحصرة وإلا لما احتاج إلى ثلاثة أغسال . ومنها استبعاد أن يصير طاهرا بالغسل . وفيه إن الاستبعاد لا يصير دليلا لرفع اليد عن أحكام الشرع على إنه نوقض بان الكافر كيف يصير بالإسلام طاهرا وكذلك العصير العنبي بالتثليث . ومن المسالك مسلك الحلبي في ميت الإنسان فإنه يقول بدن الإنسان نجس غير منجس واستدل عليه بعدم الدليل على نجاسة ملاقية وغسله يكون للتعبد لا لرفع النجاسة . وفيه أنه ساقط الذات مع ما ذكر من الأدلة على نجاسة ملاقية . ثم إن المصنف حكم بان المس بالجفاف أيضا يوجب الغسل ( بفتح الغين ) ودليله إطلاق الروايات ( 1 ) . وفيه إن الغريزة والانصراف تكون في صورة الملاقاة حال كونه رطبا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 79
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٩
هامش
( 1 ) وهو صحيح كما مر آنفا