المطلوب ولكن ضرورة الفقه هي النجاسة فلا يمكن مخالفة القائلين بالنجاسة . في نجاسة ميتة الآدمي إما ميتة الآدمي فالأقوال فيها مختلفة وكذا في أنها من أية قسم من النجاسات فان الفيض الكاشاني ( قده ) ذهب إلى أنها تكون نجاسة واقعية نفسانية تذهب بالغسل وأما غيره فذهب إلى أنها نجاسة مثل سائر النجاسات وفرقوا في حكمها من جهة كونها نجسة غير منجسة أو أنها تكون في صورة الرطوبة نجسة دون غيرها والدليل عليها صحيحة الحلبي ( في باب 34 من أبواب النجاسات في حديث قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه على جسد الميت قال يغسل ما أصاب الثوب وصحيحة إبراهيم بن ميمون قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصابك منه وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه يعني إذا برد الميت . وتقريب الاستدلال إن غسل الثوب لا يكون إلا لنجاسة الميتة قال المحقق الخراساني في شرح التبصرة والعلامة الهمداني ( 1 ) إن الغسل يكون للرطوبات المخرجة عن الميت ولا يكون هذا المقال صحيحا لأن الرواية مطلقة من جهة كون الغسل واجبا للرطوبات أو لبدن الميت .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 76
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٦
هامش
( 1 ) أقوى ما يكون تقريبا للاستدلال وردا للمحققين المذكورين ( قدس سرهما ) هو إن في رواية إبراهيم بن ميمون فرق بين كون الإصابة قبل الغسل فيجب الغسل لا بعده فلا يجب وهذا يشعر ويؤذن بأنه لما يصير بعد الموت طاهرا بالغسل لا يكون نجسا فلا يجب الغسل فلو كان الاجتناب من جهة الرطوبات مثل البول والغائط لا يكون له فرق ، قبله كان أو بعده ، على إنه لو كان المراد مطلق الرطوبات ففيه اشكال من جهة إن رطوبة الفم لما ذا يصير نجسا وكذا الأنف فرواية إبراهيم تكون أقول وأصرح دليل للنجاسة فتأمل .