ولا يكون الأشكال فيه من جهة الخصوصية بل لفظ الميتة مطلق يشمل جميع أفرادها الثامنة ما وردت ( في باب 2 من لباس المصلي ح 1 ) عن ابن بكير . والاستدلال بقوله عليه السّلام إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح إلخ فيكون جواز الصلاة فيه من جهة تذكيته أي تطهيره بالذبح بحيث لو لم يذك يكون من الميتة ولا يجوز الصلاة فيه لنجاسته وفيه إن الذكي ( 1 ) في اللغة ما عنى بالطهارة على إنها تكون في مقام بيان جواز الصلاة وعدمه لأنه ميتة لا من جهة النجاسة . التاسعة ما ورد من قوله تعالى ( في سورة الأنعام الآية 145 ) : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . » والضمير في كلمة فإنه يرجع ( 2 ) إلى الميتة لا إلى الأخير فقط كما توهم ولكن الاشكال فيها هو إن الرجس أعم من النجاسة . فتحصل ( 3 ) من جميع ما ذكر إن الأدلة من الروايات والآيات لا تتم على
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 75
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٥
هامش
( 1 ) أقول إن الذكي في لسان الشرع في باب اللحوم يفر بما هو في مقابل الميتة ويستفاد من بعض الروايات إطلاق الميتة على غير الذكي وحررناه في مباحث الأصول في البحث عن أصالة عدم التذكية لكن النجاسة والطهارة أمر آخر واحتمال عدم جواز الصلاة لكونه مما لا يؤكل بعيد والذي يسهل الخطب كفاية سائر الأدلة مع هذه الرواية تأييدا له .
( 2 ) بل يرجع إلى كلمة ما ، الموصولة الشاملة للجميع .
( 3 ) أقول إن بعض الروايات مثل رواية الأكل عن أواني أهل الكتاب تام الدلالة على المطلوب كما اعترف به وبعض ما لم يعترف مد ظله أيضا به يدل على المطلوب وهو رواية جابر باب 5 من أبواب نجاسة المضاف وبعض آخر يستشم منه هذا المعنى والبقية تكون مؤيدة له انصافا فلو لم تكن لنا ضرورة أيضا يكفينا ما ذكر من الأدلة .