تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

يستأنس منه النجاسة والشاهد عليه ما ورد ( في باب 15 من أبواب النزح ، ح 2 ) عن حريز عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر قال الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد فينزح منه عشرون دلوا فان غلب الريح نزحت حتى تطيب . وتقريب الاستدلال بأردافه عليه السّلام الميت مع الدم وما ذكر من النجاسات في وجوب النزح فيكشف منه نجاسة الميت . وفيه إن الارداف ( 1 ) لا يمكن أن يصير دليلا على ذلك لان الأمر بالنزح لا يكون للنجاسة بل لنوع تعبد وهو لا ينافي عدم نجاسة الميت . الخامسة : الروايات الدالة على إن ما وقع في المائعات من الميتة يصير سببا لنجاستها . فمنها ما ( في الوسائل باب 5 من أبواب نجاسة المضاف ح 1 ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال إذا وقعت فأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك ثم دلالتها على المطلوب واضحة من قوله عليه السّلام فألقها وما يليها في صورة الانجماد والاستصباح به في صورة الذوبان ولا اشكال فيها الأمن ( 2 ) جهة أنها وردت في خصوص الفار فلا تثبت العموم بها في جميعها ومن جهة أنها تثبت منجسية الميتة بالنسبة إلى

هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر من الرواية بذكر الميت فيها في عداد النجاسات هو أن يكون الميت مثل الدم والخنزير وإن لم يكن وجوب النزح للنجاسة سيما بملاحظة ذيل الرواية بقوله عليه السّلام فان غلب الريح نزحت حتى تطيب فإنه لعصمته لا ينجس ولكن في صورة تغيير الريح يكون الميت أيضا منجسا فدلالة الرواية تامة لا خدشة فيها .
( 2 ) أقول أنه لا يكون المورد مخصصا فبضميمة عدم القول بالفصل وعدم خصوصية المورد لا يبقى مجال للأشكالين كما سيأتي منه مد ظله الإشارة إليه .