عن البول والمنى طاهر وقبله نجس فيفهم عدم نجاسته ذاتا وإنما يكون من قبل العارض وهو بقاء البول في المجرى أو المنى ولا يكون المستفاد منها إن المذي طاهر ولو مع ضميمة البول والمنى ( وهي في باب 13 من نواقض الوضوء ) هذه ما تدل على الطهارة .
ولكن يعارضها روايات صحاح آخر منها ما ( في باب 17 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن العلاء عن محمد بن مسلم قال : سئلته عن المذي يصيب الثوب قال ينضحه بالماء إن شاء .
وتقريب الاستدلال يكون بواسطة الأمر بالنضح .
ومنها عن الحسين بن أبي العلاء وفيها قال عليه السّلام يغسله ولا ينقض الوضوء به ، وفي آخر إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله :
أقول من الجمع بين الطائفتين نفهم إن فيه وجه حزازة يستحب غسله ، على إن في الأولى لفظة إن شاء فعلق بالمشية فلو كان نجسا واقعا ما كان وجه لذلك وكذا تكون مما أعرض عنها الأصحاب لو أخذنا بظاهرها وهو النجاسة . وتكون موافقة للعامة أيضا وموافقتهم موجبة لسقوطها عند المعارضة .
وأما نجس العين فجميع رطوباته ومنها الثلاثة نجس بلا كلام .
في نجاسة الميتة
قوله الرابع الميتة من كل ماله دم سائل حلالا كان أو حراماً
أقول وتنقيح البحث في ذلك في ضمن أمور ثلاثة : الأول البحث عن ميتة غير الآدمي والثاني عن ميتة الآدمي والثالث عن ميتة ما لا نفس له من غير الآدمي .
أما الأول وهو الميتة من غير الآدمي فقد تردد صاحب المدارك والمعالم فيه وقال لا دليل لنا على النجاسة إلا الإجماع وكذا ينسب المخالفة إلى الصدوق وسيأتي شرح الحال فانتظره
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 69
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٩