تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فنقول الأدلة الدالة على نجاستها على أقسام ثمانية . الأول السيرة العملية فإن العقلاء ومنهم المتشرعة يتنفرون عن الميتة ونستكشف اتصالها إلى زمان المعصوم عليه السّلام ولم يردع عنها . الثاني السيرة الارتكازية عن المتشرعة فإنه يظهر من سؤالاتهم عن الجيف إن السؤال كان عن النجاسة الا أن يقال إن الأولى عقلائية فلعلهم من جهة كونهم عقلاء يتنفرون عنها وإن الثانية مهملة لا تشمل جميع الأقسام لأن السؤال يكون عن موارد خاصة . الثالث الروايات الدالة على إن الميتة إذا غيّر الماء لا يمكن الوضوء به ولا شربه فيعلم من عدم جواز شربه والوضوء به بواسطة تغيير النجاسة والشاهد عليه جواز الشرب لو لم يغيره وهي على قسمين : قسم منها ما تكون ناطقة بالنجاسة في صورة التغيير بالميتة وقسم آخر ما دل على النجاسة في صورة التفسخ دون غيرها . فمنها ( في باب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 ) عن حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب . ومنها ( ح 4 في الباب المتقدم ) عن أبي خالد القماط إنه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ . ومنها ( في الباب المتقدم ح 8 ) عن زرارة عن أبي جعفر قال قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرد أو صعوة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وإذا كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء وقال أبو جعفر إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه الا أن يجيء ريح فغلب ريح الماء .