وفيه إن الأشدية تكون بمعنى الأغلظية في الوجود والرواية واردة في بول الإنسان وتنصرف إليه ولا تشمل منى غيره .
في منى مأكول اللحم
البحث الثالث في منى الحيوان المأكول لحمه والمشهور نجاسته والدليل عليه الروايات الماضية وإطلاق لفظ المنى مع إلقاء خصوصية الإنسان وفيه أنها لو كانت مطلقة بالنسبة إلى غير المأكول لا تكون كذلك بالنسبة إلى المأكول لأن بوله طاهر سيما على فرض الاستدلال بالأشدية فإن ما لا يكون بوله نجسا لا يكون منيّه أيضا كذلك ولا يمكن التمسك بالأولوية على إن في هذا الفرع لنا روايتان أخريان تكونان معارضتين مع الإطلاق :
الأولى موثقة عمار ( في باب 9 من أبواب النجاسات ح 12 ) كل ما أكل لحمه لا بأس ، بما يخرج منه .
والمراد بما يخرج هو ما يكون خروجه عاديا والمنى يكون منه وقوله عليه السّلام ولا بأس ، نص في الجواز فلا وجه للإشكال بأن الدم أيضا يكون مما يخرج .
والثانية رواية ( باب 9 من أبواب النجاسات ح 6 ) عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : إن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي .
وتقريب الاستدلال يكون بما يستفاد منها من إن الصلاة في كل شيء منه جائز فان الشيء يشمل المنى أيضا .
وأشكل عليها بأن الرواية لا تكون في مقام بيان الطهارة والنجاسة بل في مقام بان ما هو المذكى وغيره وأجيب بأنه يكون في مقام بيان ما يصح الصلاة فيه ومنه البول والغائط والمنى .
فتحصل إنه لو لم يكن الاستدلال بهذه تاما فالإجماع أيضا لا وقع له فتصل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 67
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٧