تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

والدلالة على المطلوب واضحة لأمره ( ع ) بالغسل وهو ظاهر في أنه صار نجسا بالمني واحتمال كونه للتنظيف أو كون المنى مانعا عن الصلاة مثل عرق الجنب من الحرام ورطوبة الهر غير وجيه لعدم التفصيل بين الرطب واليابس ( 1 ) فالظهور في ذلك مما لا ينكر . ومنها ما عن حريز ( في باب 16 من أبواب النجاسات ح 2 ) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ذكر المنى وشدده وجعله أشد من البول ثم قال إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك ولم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول . وتقريب الاستدلال بقوله ( ع ) فعليك إعادة الصلاة ولا يخفى أن الدلالة في ذلك على النجاسة تكون بالملازمة لا كما كانت في الرواية السابقة لأنها تدل على إعادة الصلاة ومنها يفهم النجاسة ويحتمل أن يكون لكونه مانعا عن الصلاة أمر بذلك وهذا له فرق مع ما دل على الغسل بقوله اغسله وغيره وما فيها من أن المنى أشد ، يمكن أن تكون الأشدية ( 2 ) بمعنى أنه يكون أغلظ وجودا نعم يمكن الاستدلال بها بقرينة سائر الروايات . ومنها الحسنة أو الصحيحة ( في باب 16 من النجاسات ح 4 ) عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه قال إذا إحتلم الرجل فأصاب ثوبه منى فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن فلم ير مكانه فلينضحه بالماء الحديث .

هامش
( 1 ) أقول هذا على فرض أن لا يكون لهما بالجفاف عين والظاهر بقاء العين بعد الجفاف أيضا فعدم التفصيل لا يصير دليلا على عدم المانعية فقط بل النجاسة ولكن الظهور في النجاسة مما لا ينكر .
( 2 ) المراد بالأشدية يمكن أن يكون الأوسعية في الحكم فإن أبوال ما لا يؤكل لحمه طاهر ومنيه نجس والحمل على الأغلظية في الوجود لا يكون بيانه من شأن الشراعية كما عليه الأستاد مد ظله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 62 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي