وعدمها لأنها على فرض قبوله لها ووجود الحرمة العرضية بواسطة عدم التذكية فقد زالت بعد حصولها قطعا والشك في وجود الحرمة الذاتية باق .
فتحصل أنه إذا لم يكن لنا دليل اجتهادي على الحرمة ولم يثبت لنا دليل على الأصلين في الفقه فنرجع إلى الأصل العملي الذي هو دليل فقاهتي ونحكم بالحلية هذا كله في الشبهة الحكمية بقسميها .
وأما الشبهة الموضوعية فأيضا لها قسمان : الأول أن يكون الشبهة من جهة قبوله التذكية المولد للحلية بعد قبوله ما توجب الطهارة مثل الشك في حيوان لا ندري أنه ثعلب أو شاة فمع الأول توجب تذكيتها الطهارة وعلى الثاني توجبها مع الحلية ففي هذه الصورة أيضا لما تكون الشبهة من الشبهة المصداقية للمخصص فلا يمكن التمسك بعموم ما دل على تذكية كل حيوان لو ثبت واستصحاب الحرمة غير جار لأن العرضية قد زالت بالتذكية والذاتية مشكوكة من الأصل فيرجع إلى أصالة الحل في كل شيء .
وأما القسم الثاني من الشبهة الموضوعية وهو أن يكون الشك فيه من جهة قبوله التذكية الموجبة لها أولا مثل الشبهة في أنه هل يكون شاة أو خنزيرا فهنا أيضا لا يمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فيجب الرجوع إلى الأصل .
ومن العجب إن بعض الاعلام قبل ما قالوه بجريان استصحاب الحرمة في المقام على نحو المسلمية ولم يقبله في الصورة السابقة .
فمن جميع ما ذكرناه ظهر أنه لا وجه لكلام المصنف قده في الصور الأربعة نعم لنا صورة خامسة وهي الشك في وقوعها وعدمه مثل الشك في اللحم المطروح الذي لا نعلم إنه وقع عليه التذكية الشرعية أم لا ففي هذه الصورة لا إشكال في استصحاب الحرمة للشك فيما يزيلها هذا من جهة الحرمة وأما حكم النجاسة في جميع الصور فيجيء من قريب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 60
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٠