يكون فيه الجنابة فيصيبني السماء حتى يبتل علىّ قال لا بأس . وتقريب الاستدلال بقوله لا بأس بعد السؤال عن ثوب مبتلّ ملاق مع المنى . ثم إن هاتين الروايتين لا يمكن الاستدلال بهما لان فيهما إشكالات الأول ( 1 ) إنه يمكن أن يكون عدم المنجسية من خصائص المنى الا أن يقال الغريزة تخالف هذا . الثاني يمكن أن يكون عدم الاشكال فيه لبيان موضوع من الموضوعات وهو إن الإمام عليه السّلام كأنه يقول مع الشك في الملاقاة لا يحكم على الثوب بالنجاسة والثالث أنه ما ثبت كونه مسريا . ومنها رواية علي بن حمزة ( في باب 27 من النجاسات ح 4 ) قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وإنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه فقال ما أرى به بأسا فقال أنه يعرق حتى لو شاء أن يعصر عصره قال فقطب أبو عبد اللَّه عليه السّلام في وجه الرجل فقال إن أبيتم فشئ من الماء فانضحه . وتقريب الاستدلال يكون واضحا بعد ما رأيناه في الرواية من السؤال والجواب وإن العرق بحيث لو شاء أن يعصره عصره وفيه ( 2 ) إن المراد من الجواب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 65
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٥
هامش
( 1 ) أقول إنه لا تضر هذه الإشكالات بدلالة الرواية لأن الأول كما أشار إليه يكون خلاف الغريزة والثاني يكون بعيدا بعد قوله مبتل علىّ الثوب خصوصا مع ضميمة الرواية الآتية عن علي بن حمزة الدالة على إنه لو شاء لعصره ويخرج منه الماء فان الظاهر من السؤال هو أن يكون سائلا عن حكمه بعد حصول الملاقاة وأما الإشكال الثالث بأنه ما ثبت كونه مسريا أيضا فهو خلاف الوجدان لأن المني إن كان رطبا يكون من الواضح سرايته وعلى فرض الجفاف أيضا بعد البلة يسرى فدلالة هاتين الروايتين على مطلوب الخصم واضحة الا أن يكون الخدشة فيهما من حيث كونهما موافقتين للعامة بحيث لو لم يكن كذلك يمكن الاستدلال والاستظهار عنهما لطهارة المنى .
( 2 ) أقول والظاهر إن دلالة هذه الرواية أوضح من السابقتين والحمل على