تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ومنها عن ابن أبي يعفور ( في باب 16 من النجاسات ح 6 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن المنى يصيب الثوب قال إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله . ومنها الروايات ( في باب 46 من أبواب النجاسات ) الدالة على وجوب الصلاة عريانا على فرض كون الثوب متلوثا بالمني ولا ثوب غيره فيصلي إيماء للركوع والسجود ، وهي بضم ما دل على وجوب الصلاة مع الستر يفهم منها إن المانع هنا يكون النجاسة لا غير وإلا فلا وجه لعدم جواز الصلاة فيها ولو كان من باب كونه مانعا فقط يكفى رفعه لا يحتاج إلى الغسل فيظهر إن المانع هو النجاسة لا غير . ومنها الروايات ( باب 45 من أبواب النجاسات ) الدالة على جواز الصلاة في ثوب يكون متلوثا به عند الاضطرار فيفهم أنه لا يجوز في الاختيار ولا يكون إلا للنجاسة . فتحصل إن المنى نجس بما مر من الأدلة . ثم إن المنكرين قد استدلوا بروايات معارضة لهذه الروايات ( ولا يخفى ن الإجماع على النجاسة على التحقيق لا أساس له لاحتمال كونه سنديا ) فلنا الروايات فلو استقر التعارض يشكل القول بالنجاسة . فمنها ما عن زرارة ( في باب 37 من أبواب النجاسات ح 7 ) قال سئلته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله قال نعم لا بأس به الا أن تكون النطفة فيه رطبة فإن كانت جافة فلا بأس . وتقريب الاستدلال يكون محتاجا إلى نقل مقدمة في المقام ويجب التوجه إليها في جميع ما سنذكره من الروايات وخصوص هذه الرواية وهي إن للعامة في المقام قولين : الأول هو القول بالطهارة مطلقا كما عن الشافعي والحنبلي والثاني إنه نجس يطهر بالزوال كما عن الحنفي فإذا عرفت هذا فنقول محتملات هذه الرواية أربعة : الأول أن يكون المراد بها إن المنى طاهر مطلقا والتفصيل في