تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قلت لا يكون الاختصاص مقبولا لأن الآية وإن اشتملت على استثناء الميتة بقوله تعالى : « إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً » إلخ ( في سورة الأنعام الآية 145 ) ولكن لنا آية أخرى يكون العنوان فيه عدم المذكى بقوله تعالى : « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » ( في المائدة الآية 3 ) وإنما الإشكال في الجمع بين العنوانين فنقول كلما كان لنا دليلان مثبتان أحدهما أعم والأخر أخص فالمدار على الأعم الأعلى فرض إثبات وحدة المطلوب من الخارج ، فحيث ما استفدنا من الخارج ما يمكن أن يكون دليلا على وحدته فنقول المدار على العنوان العام فكلما صدق أنه غير مذكى يكفي في عدم الحلية ولا نحتاج إلى إثبات عنوان الميتة فتدبر . وأما إن كانت التذكية هي الأفعال الخارجية مع ضميمة اللياقة شطرا أو شرطا فلا وجه لجريان الاستصحاب لأنه إذا شك في اللياقة فلا تكون لها الحالة السابقة العدمية وكذا لا يمكن استصحاب الشخص بان نقول هذا الحيوان الخاص لم يكن قابلا من قبل فكذلك في هذا الآن لعدم المتيقن السابق . نعم يمكن استصحاب العدم في بعض الموارد الذي يكون الشك في رفع المانع مثل صيرورة الحيوان بالجلل خارجا عن القابلية ثم شك في رفعه فإنه يمكن استصحاب الجلل وعدم القابلية . فإن قلت استصحاب العدم الأزلي يجري هنا فنقول على مسلك التحقيق وهو الفرق بين لوازم الوجود ولوازم الماهية لا يجري لأن المقام يكون من قبيل الثاني لا الأول ، فإن القابلية وعدمها تكون من شؤون الذات فإن الحيوان في الواقع إما أن يكون كذلك أولا فإذا وجدلا يكون في بدو وجوده إلا مع أحدهما ولا يكون من طواري الوجود مثل الشجاعة والسخاوة للإنسان فإذا كان كذلك فتصل النوبة إلى أصالة الحل في جميع الأشياء . ولا يخفى إن هذه الصورة التي نشك في أصل قبولها التذكية وإن كان له فارق مع الصورة السابقة من هذه الجهة اإا أنه لا دخل لها بالنسبة إلى الحلية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 59 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي