ذيلها يكون للإرشاد إلى كيفية النظافة فإن الرطب أصعب زوالا من اليابس . الاحتمال الثاني أن يكون المراد نجاسة المنى ولكنه يطهر بالجفاف فهو نجس غير منجس الاحتمال الثالث أن يكون المراد نجاسة المني كما هو المركوز في ذهن السائل والتفصيل يكون للإرشاد بأن الجاف لا يمس البدن والرطب يمس معه فينجس . والاحتمال الرابع هو أن ( 1 ) يكون المراد نجاسة المنى وإنه يطهر بالزوال بضميمة ما في رواية عن عائشة إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أزال المني بعد الجفاف بالدلك عن الثوب وصلى فيه ففي كتاب السنن ( ج 2 ص 416 ) أنها قالت كنت أفرك المنى من ثوب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ثم يذهب فيصلي فيه . ثم إذا عرفت ذلك فنقول على بعض الاحتمالات تكون موافقة لمذهب الشافعي والحنبلي وهو الطهارة مطلقا وعلى بعض آخر موافقة لمذهب الحنفي فعلى فرض فهم الطهارة مطلقا توافق الأولين وعلى فرض فهم النجاسة وأنه يطهر بالجفاف أو بالزوال توافق الثاني ولا يخفى أنه مع ذلك يجب الحمل على التقية فإن ما خالف العامة يجب أخذه وما وافقهم يجب تركه عند المعارضة . ومنها رواية زيد الشحام وموثقة ابن بكير ( باب 27 من النجاسات ح 3 و 6 ) ( ففي ح 3 ) عن أبي أسامة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يصيبني السماء وعلىّ ثوب فتبله وأنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنى أفأصلي فيه قال نعم . تقريب الاستدلال واضح لقوله نعم بعد السؤال عن الصلاة في ثوب أصابه مني بعد فرض بطلان الصلاة في الثوب النجس فالملاقاة لا تكون منجسة . ( وفي ح 6 ) عن ابن بكير عن أبي أسامة قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 64
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٤
هامش
( 1 ) أقول هذا لا يكون من احتمالات هذه الرواية جدا بل يكون شيئا آخر وله دليل آخر لو ثبت ونحن لا نكون في مقام الجمع بين الروايات بل في مقام الإستدلال بكل واحد منها .