التذكية أوجبت الحلية أم لا فالأصل عدمها فهو حرام لا يجوز الصلاة في جلده . أقول ما هو المستفاد من الشرع إن الاحكام تكون تابعة للعناوين فكلما صدق عنوان يصدق وينطبق عليه الحكم فما لم يثبت لا يكون له حكم هذا العنوان الخاص والعناوين المستفادة من الشرع فيما نحن فيه لا تخلو عن ثلاثة : فأما رتبت الحرمة على عنوان الميتة أو على غير المذكى أو على السباع ، والحرمة بالعناوين الخاصة في ما نحن فيه أي في مورد الشك غير منطبقة ولا دليل لنا على حرمة لحم كل حيوان ( 1 ) حين الحياة فالحرمة الذاتية غير معلومة لا يمكن استصحابها والحرمة العرضية التي كانت بعنوان غير المذكى قد ذهبت بالتذكية فلا يكون لنا متيقن سابق نجرّه إلى آن الشك . واستصحاب الكلي بأقسامه لا ينطبق عليه . أما القسم الثالث وهو أن نعلم حرمة في ضمن غير المذكى التي تكون عرضية والآن نعلم ذهابها قطعا بها ونشك في الفرد الآخر من الحرام وهو الحرمة الذاتية فإن الكلي لا يستصحب في المقام كما عليه القوم واستصحاب الكلى من القسم الثاني أيضا لا يجري بأن نقول إنا علمنا بحرمة من قبل ولا ندري أنها تكون عرضية حتى يكون عمرها قصيرا وكان آخرها أول آن التذكية أو كان طويلا يبقى حتى بعدها فنستصحب الكلى والدليل لذلك هو أنه لا يكون لنا جامع في المقام إذا كانت الجهة تقييدية أي غير المذكى كان حراما ونعلم حرمته والقيد والمقيد يكونان في حكم الواحد فبذهاب القيد يذهب المقيد .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 57
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٧
هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر التفصيل في ذلك فنقول كل حيوان تكون تذكيته بزهاق الروح وفرى الأوداج فهو حرام قبل ذلك لعدم وقوع التذكية عليه وإن كان غير ذلك مثل السمك فان ذكاته كما في لسان الدليل هو أخذه من الماء حيا وكذا الجراد فلا دليل على أنه يجب أن يموت بعد الخروج والأخذ فيمكن القول بحليته قبل الموت في حين الحياة .