تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لا يكون فيها نص على الحرمة والحلية عن الشرع لما لا يكون بنظر العرف قابلا لها لا تقبلها والأرنب يكون بخلافها فإنهم يرونه قابلا لها فيحكم بالطهارة وحلية الأكل لعدم وصول الردع بالنسبة إليه عن الشرع . فتحصل إن لنا أصلين مؤسسين : أصالة قبول كل حيوان للتذكية وأصالة كون كل حيوان طاهرا محللا الا ما خرج بالدليل . في الشبهات الحكمية والموضوعية في التذكية الأمر الرابع في نتيجة ما سبق من المقدمات إذا شك في حلية حيوان مشكوك في الخارج . واعلم أنه أما أن تكون الشبهة حكمية مثل أن لا نعلم إن الحيوان مثلا أرنب لا يقبل التذكية أو شاة يقبلها بحيث توجب التذكية حلية اللحم وطهارته وأما أن تكون الشبهة من جهة أصل قبول التذكية ولو من جهة حصول الطهارة فقط مثل أن لا نعلم أنه شاة أو خنزير أو ثعلب وأما إن تكون الشبهة موضوعية فتارة في القسم الأول وهو أن لا نعلم إن الحيوان الخارج أرنب أو شاة بعد العلم بالحكم فيهما وتارة في القسم الثاني مثل أن لا نعلم إن الحيوان الخارجي شاة يقبل التذكية من حيث الطهارة والنجاسة أو ثعلب لا يقبل التذكية إلا من حيث الطهارة ولنا صورة خامسة وهي أن نعلم إن هذا اللحم لحم شاة ولكن لا نعلم أن التذكية بفري الأوداج مع سائر الشرائط وقعت عليه أم لا . ففيما كانت الشبهة من قبيل الأول أي كانت حكمية فإن جرت أصالة قبول التذكية والحلية في كل حيوان إلا ما أستثني فهو ، ويطابقها العمومات مثل قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » وغيره مما تقدم آنفا في الأمر الثالث وإن لم تجريا بل جرت أصالة قبوله التذكية فقط الموجبة للطهارة فبالنسبة إلى الحلية تصل النوبة إلى الأصل العملي فإن جرى استصحاب الحرمة التي كانت قبل الذبح فيكون حاكما على أصالة الحل فهذا الحيوان كان حرام اللحم قبل الذبح فنشك في أن