تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

الآية ظاهرة في أن كل ما يوحى إليه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يكون فيه محرما بل هو حلال الا ما استثنى وفي سورة المائدة ( الآية 5 ) قوله تعالى : « الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » وفي المائدة أيضا ( الآية 4 ) قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » والروايات ( في الوسائل ج 16 في باب 16 من أبواب الصيد والذبائح ) فمنها ( ح 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من جرح صيدا وذكر اسم اللَّه عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع وقد علم إن سلاحه هو الذي قتله فليأكل منه إن شاء . فإنه يستفاد منه إن التذكية توجب الحلية والطهارة كلتيهما ولا يضر كونه في باب الصيد بل يكون من بيان الضابطة في مورد خاص ( 1 ) . وثانيا بناء العقلاء فإنه يكون قاضيا في ما لم يردع الشرع عنه فإنهم يرون في عرفهم إن بعض الحيوانات يكون قابلا للتذكية والنقاوة بها ، مثل الغنم والدجاج وبعضها لا يرونه قابلا لها مثل الكلب ، ويختلف نظرهم في بعض الموارد مع نظر الشرع الأنور فإنهم يرون الخنزير أيضا قابلا لها ولكن ردع الشرع عنه ولا يرون الجراد مثلا قابلا لها ويراه الشرع قابلا وفي بعض المقامات يرون غير المأكول قابلا لها لطهارة الجلد فقط لا حلية الأكل مثل الثعالب فإنهم ينتفعون بجلدها ولا يأكلون لحمها فعلى هذا إذا رأينا إن في العقلاء أيضا نظرا لتحصيل النقاوة والطهارة والحلية بالتذكية في الحيوانات فتصير هذا أصلا مؤسسا يرجع إليه عند الشبهة في نظر الشرع فبعدم الردع يثبت الحلية لو رآه العرف كذلك وإلا فلا ، مثل البيع والشراء الذي كان فيهم من قبل فينتج إن السلحفاة التي

هامش
( 1 ) أقول إنه لا تكون الرواية في مقام بيان الكلية المطلوبة وهي إن كل حيوان يكون طاهر اللحم ومأكوله حتى غير الصيد بالتذكية بل تكون في مقام بيان كيفية ذبح الصيد وهو كفاية الجراحة وذكر اسم اللَّه تعالى عليه ولا يحتاج إلى فرى الأوداج الأربعة وغيره من الشرائط .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 55 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي