تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

البحث في حقيقة التذكية وتأسيس الأصل فيها الأمر الثالث في بيان حقيقة التذكية والمقايسة بين ما هو في الشرع تذكية وبين ما هو كذلك في العرف أما الأول فمحتملاته ثلاثة الأول أن تكون أمرا معنويا مثل الطهارة الحاصلة بعد الوضوء مثلا فان فرى الأوداج وغير ذلك يكون كالمحصل لهذا الأمر المعنوي الثاني أن تكون عين الأعمال الواقعة في الخارج مع جزئية اللياقة والثالث هو الثاني مع كون اللياقة شرطا : فربما اختير أن التذكية هي عين الأعمال الخارجية مع شرطية القابلية ولا تكون أمرا معنويا لأنه لا يكون بيد الذابح فإنها تنسب إلى الفاعل ( 1 ) في الآية المباركة بقوله تعالى : « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » ( في سورة المائدة الآية 3 ) وفي الرواية ( في باب 3 من أبواب لباس المصلي ح 3 ) عن علي بن حمزة أوليس الذكي ما ذكى بالحديد ؟ ففي صورة الانتساب كذلك يفهم عدم كونها أمرا معنويا . وأما الثاني فيتوقف على الكلام في إنه بعد فرض ثبوت أصالة قبول كل حيوان للتذكية هل يكون لنا أصل آخر لإثبات الحلية لأن إثبات قابليته لها لا يكون مفيدا للحلية بل ربما يخرج بها الحيوان عن كونه ميتة لا غير ، فإذا شك في أنها في بعض الحيوانات هل أفادت الحلية أم لا ، يجب الرجوع إلى أصل مؤسس في المقام لو كان ، وإلا فيشكل فنقول يمكن ادعاء أصل آخر غير ما مر من أصالة قابلية كل حيوان لها والدليل عليه أولا الآيات والروايات ففي سورة الأنعام ( الآية 145 ) قوله تعالى : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ » . فان هذه

هامش
( 1 ) كلما قيل في باب الوضوء والغسل يجب أن يقال هنا أيضا فإن اخترتم إنه أمر معنوي يكون الافعال محصلة فكذلك هنا لأنه في بعض الأخبار بالنسبة إلى الوضوء والغسل أيضا نسب الفعل إلى الفاعل .