تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

الا ما كان منه ذكيا قال أوليس الذكي مما ذكى بالحديد قال نعم إذا كان مما يؤكل لحمه قلت وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم فقال لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب وتقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام أوليس الذكي ما ذكى بالحديد فالتذكية تحصل في كل حيوان ذكى بالحديد الا ما استثنى فان الذكاة تحصل إذا كانت بالحديد فالمذكى شرعا هو المذكى عرفا . وفيه إن الموضوع يكون الذكي أي ما يكون قابلا للتذكية فإن معنى قوله أوليس الذكي إلخ هو إنه يشترط في زكاة ما هو قابل لها الحديد ، لا إن كلما يكون تذكيته بالحديد فهو ذكى هذا أولا وثانيا في الرواية التقسيم من جهة المأكول وغيره وكونه مأكولا شرط لتحقق التذكية والمستدل يقول إن قيد المأكولية يكون لجواز الصلاة لا لتحقق التذكية . ومنها صحيحة ( 1 ) علي بن يقطين وريان بن صلت ( الأولى في باب 5 من أبواب

هامش
( 1 ) أقول إن الروايتين مع أنهما معارضتان بما سبق تكون في نفسهما المعارضة بجواز الصلاة في جلد الثعالب في الأولى واستثنائه عليه السّلام في الثانية فيجب رفع المعارضة ثم الاستدلال فان قلت لا يضر السؤال عن مثل الثعالب والسمور والفنك بعموم لا بأس بذلك قلت يكون هذا مورد السؤال ولا يمكن أن لا يكون العام شاملا لمورده ولذا حملوهما على التقية والحاصل الروايات التي استدل بها الأستاذ ( مد ظله ) هنا مما يكون كلها في باب لباس المصلي تكون محل الكلام والنقض والإبرام مع ملاحظة معارضات أخر لها فلا يمكن قبل رفع هذه المعارضات الاستدلال بأنه لما لم يذكر فيه استثناء غير المأكول غير عنوان الميتة الجمع على عدم جواز الصلاة فيها فيكون قابلا للتذكية على إن غير المأكول من غير الميتة والسباع أيضا كأنه من المجمع عليه ومن ما يعرف به الشيعة عدم جواز الصلاة فيه الا ما استثنى كالسنجاب . ثم إني بعد الرجوع إليه مد ظله والاشكال عليه بما ذكر قبل الإجماع على عدم جواز الصلاة في غير المأكول وقال الكبرى تكون محل الاستفادة في مورد الشك فإن أكثر الحيوانات يكون مشكوكا فقد زال الاشكال من هذه الجهة ولكن من سائر الجهات فبقي بحاله .