في أصالة عدم التذكية وما يترتب عليها
وأما حكم اللحم المطروح المشكوك كونه حلالا أو حراما فيكون محل بحثه في الأصول ولكن نشير إليه في المقام أيضا بنحو الاختصار فنقول تحقيق الكلام في المقام يكون في ضمن أمور :
الأول ما يترتب على تذكية الحيوانات وعدمها فان المستفاد من الروايات أربعة أقسام : الأول ما يوجب طهارة اللحم وجواز أكله مثل الغنم والبقر والإبل فإنه وأمثاله وإذا ذكى ذكاة شرعية يحل أكله ويكون طاهرا .
الثاني ما يوجب الطهارة لا حلية الأكل مثل الثعلب والهرة فإنه وأمثاله إذا ذكى ذكاة شرعية يطهر جلده ولا يحل أكله . والثالث ما لا يوجبهما مثل الكلب والخنزير . والرابع ما يوجب الحلية لا الطهارة الا إن عدم إيجابه الطهارة يكون لطهارته ذاتا مثل الجراد فإنه طاهر سواء ذكي أم لا .
هذه تقسيمات أربعة مهمة في المقام وذكر أقسام أخر لا وجه هنا لذكرها لعدم فائدتها .
الأمر الثاني هو البحث عن الأصل في الحيوانات فإنه هل يكون الأصل فيها قبول التذكية حتى نحكم في كل ما شك في قبوله لها ولم يخرج بالدليل بالتذكية أم الأصل عدم قبوله لها فنقول ما هو المهم في المقام الروايات الخاصة في مقامات مختلفة استفادوا منها أصالة قبول التذكية في جميع الحيوانات الا ما خرج بالدليل الخاص ولكن لا يكون لنا دليل خاص في خصوص المورد .
فمنها موثقة ابن بكير ( في باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 ) وفيها قوله عليه السّلام « إن الصلاة في كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره ما أحل اللَّه أكله ثم قال يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 49
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٩