مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه » . وتقريب الاستدلال بمقابلته عليه السّلام بين المأكول وغير المأكول وحكم بفساد الصلاة في غير المأكول سواء كان الذابح ذكاة أم لا فحيث قال عليه السّلام في غير المأكول ذكاه أولا فمعناه إن كل حيوان من غير المأكول قابل للتذكية والأشكال في الصلاة يكون من جهة الطهارة والنجاسة فقط بل نفس غير المأكولية مانعة عن صحة الصلاة . أقول إنه نقلت هذه الرواية بنسختين إحداهما ذكاه الذابح والأخرى ذكاه الذبح فقال صاحب الحدائق إن هذه الرواية بنسخة الذابح لا تكون في كتب الرواية بل في مثل الوسائل والوافي يكون النسخة ذكاه الذبح فان كانت كذلك فلا يمكن الاستدلال بها لأنه إن كان قابلا لها فتحصل بالذبح وإلا فلا ، فالمعنى ذكاه الذابح أو لم يذكه لعدم القابلية . فإن قلت إن السالبة في المقام تكون بانتفاء الموضوع فمعنى عدم تذكية الذبح هو عدم وجوده فيصير المعنى سواء حصل الذبح أو لم يحصل لا ما ذكرتموه . قلت هذا خلاف ظاهر الرواية كما ترى . ومنها ( 1 ) ( باب 3 من أبواب لباس المصلي ح 3 ) عن علي ابن أبي حمزة قال سئلت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال لا تصل فيها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 50
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٠
هامش
( 1 ) أقول إن هذه الرواية معارضة بما يأتي من صحيحة علي بن يقطين وريان بن صلت فان فيها نهى عن الصلاة في الفراء وتلك تكون كالنّص للجواز بعد السؤال عنه مع إن الفراء والسمور كما نقل سبع يأكل اللحم ففي هذه الرواية نهى عن كل ما يأكل اللحم وتلك كالصريحة في جواز الصلاة فيه فيجب أولا رفع المعارضة ثم الاستدلال .