المصداقية ( 1 ) لعام كل ما لا يؤكل لحمه ، بوله وخرئه نجس إذا كانت الشبهة موضوعية ويكون مجرى الأصل إذا كانت حكمية ولا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية لأن الأمر أو النهي يتعلق بشيء لو ثبت لنا إنه متعلق العنوان يتعلق به الأمر أو النهي فما دام لم يثبت لا يشمله الحكم نعم إذا كان الفحص مما يكون استقرار الشك به فيجب مثل من يعلم برطوبة في يده يحتمل أن يكون دما ويمكنه أن يراه وينظر إليه حتى يثبت الحال فان ذلك واجب عليه لأن الشك قبل هذا العمل غير مستقر الا إنه قد خصص ذلك في باب النجاسات برواية زرارة الدالة على عدم وجوب الفحص حتى في صورة كونه مما لا مؤنة له ( في باب 37 من أبواب النجاسات ح 1 ) وفيها قوله « فهل على إن شككت في إنه أصابه شيء أن انظر فيه قال ( عليه السّلام ) لا وإنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك » الحديث وتقريب الاستدلال واضح لأنه بعد السؤال عن وجوب النظر وعدمه حكم عليه السّلام بعدم وجوبه فلو قلنا بان التفحص في الموضوعات بقدر استقرار الشك واجب لا نقول به هنا لهذه الرواية الخاصة في باب النجاسات . ( 2 )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 46
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٦
هامش
( 1 ) أقول إنه لا يخفى إنه لا يكون من الشبهة المصداقية لعام كل شيء طاهر حتى تعلم إن قذر لان موضوعه الشك وهو حاصل هنا وقد جاء من قبل الشك في كونه من المأكول أو غيره ولكن دليل غير المأكول يكون في مورد الشك فيصير ما نحن فيه من الشبهة المصداقية له .
( 2 ) أقول إن الاستدلال بهذا إن كان المراد منه التطبيق في المقام كما هو الظاهر فهو غير ظاهر لان المقام تكون الشبهة أولا وبالذات بالنسبة إلى مأكولية اللحم وعدمها وفي الشبهات الحكمية اتفقوا على وجوب الفحص وفي الموضوعية منها أيضا يجب الفحص لاستقرار الشك فان الشك في الحلية والحرمة وإن كان لازمه الشك في الطهارة والنجاسة ولكن لا يكون شكا فيهما حتى ينطبق عليه رواية زرارة والأصل في السبب مقدم على الأصل في المسبب ولو في هذه الجهة وهي وجوب الفحص لاستقراره في سائر الأبواب وعدم وجوبه في النجاسات .