تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كان لا يكون لنا دليل على عدم جواز بيع العذرة لدارجية بيعها وعدم المنع الشرعي أما الرواية الشاهدة على الجمع فهي رواية سماعة بن مهران قال سئل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وإنا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول قال حرام بيعها وثمنها وقال لا بأس ببيع العذرة ( في باب 40 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ) . وتقريب الاستدلال إن صدر الرواية فيه تعرض لعدم جواز بيع العذرة وفي ذيلها التعرض لعدم البأس به فهذه إما أن تكون رواية واحدة فوجه الجمع بين الصدر والذيل هو الحمل على الكراهة وأما أن تكون روايتين فكذلك والشاهد على الاثنينية تكرار لفظة قال وإتيان الظاهر مقام الضمير بقوله لا بأس بيع العذرة فإنه مع ذكر العذرة قبل يجب أن يقول لا بأس ببيعها على مقتضى الأدب فعلى هذا التقدير أيضا يمكن الجمع والحمل على الكراهة ثم على فرض الاشكال فيها واستقرار التعارض فالمرجع العمومات كما مر . في الانتفاع بالأعيان النجسة أما الانتفاع بالأعيان النجسة ففيه قولان : الأول ما هو المشهور من عدم جوازه بل ادعى الإجماع عليه وإن كانت المنفعة محللة وهي التي تكون محل النزاع وإلا ففي المحرمة فعدم الجواز اتفاقي والثاني جوازه كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري وهو التحقيق والدليل عليه عمومات الحل مثل قوله عليه السّلام ( في باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ) كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ولا تكون هنا لنا رواية خاصة على عدم الجواز وإن كان لنا الرواية على عدم جواز البيع كما تقدم . ثم ما يتوهم مانعا عن ذلك أمور كلها مخدوشة : الأول ادعاء الإجماع على عدم جوازه وفيه إنه لا يكون محصلا والمنقول منه يكون سنديا أي يمكن إن يكون سنده عدم تصور فائدة محللة لها فلا يكون كاشفا عن رأى المعصوم عليه السّلام . والثاني الاستدلال بآيات فمنها : « والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » ( سورة المدثر الآية 5 )