اللحم أو حرامه أو شك في إنه من الحيوان الفلاني حتى يكون طاهرا كما إذا رأى شيئا لا يدرى إنه بعرة فار أو بعرة خنفساء ففي جميع هذه الصور يبنى على طهارته . اعلم إن المصنف تبعا للمشهور حكم في هذه المسألة بحرمة الأكل وطهارة البول والروث بحكم أصالة عدم التذكية وقاعدة الطهارة سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية فإن ( 1 ) هذا الحيوان قبل ذبحه كان حراما فكذلك بعده ولكن لا يلازم ذلك القول بنجاسة بول وروثه . وقد أشكل عليه بأنه بعد الإذعان بأن كل ما لا يؤكل لحمه يكون بوله وروثه نجسا بما مر في الروايات فلا وجه للفتوى بطهارة البول والروث مع الحكم بحرمة الأكل للتهافت الظاهر بينهما . وفيه إن غير المأكول بالعنوان الأولي الذاتي غير المأكول بالعنوان الطاري فإن كل ما كان غير مأكول اللحم لا يمكن القول بنجاسة بوله وروثه فان الحيوان المأكول الذي قد مات حتف أنفه أو ذكى تذكية غير شرعية لا يكون المدفوع منه نجسا . والحاصل كل عنوان من العناوين صار موضوعا لحكم يكون ظهوره في العناوين الأولية وما نحن فيه يكون غير مأكول اللحم بالعنوان الطاري نعم لو كانت له حالة سابقه محرمة بواسطة العنوان الأولى واستصحب يترتب عليه جميع الآثار ولكن لا يكون مربوطا بما نحن فيه فان قاعدة الطهارة المستفادة من قوله عليه السّلام كل شيء طاهر حتى تعلم إنه قذر تشمل المقام لان هذا يكون من الشبهة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 45
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٥
هامش
( 1 ) هذا في صورة كون الحيوان لحما مطروحا نعلم إن هذا البول بوله فنستصحب حرمة لحمه قبل التذكية وأما في صورة كون الحيوان حيا فلا وجه لهذا الاستصحاب بل يجب التمسك باستصحاب العدم الأزلي لو كان في المقام وجه لجريانه .