تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

وتقريب الاستدلال إن الأعيان النجسة رجز فيجب الاحتراز عنها بجميع أنحائها لأنه مطلق وفيه إن الرجز يكون هو العمل في كثير من الموارد مثل فاجتنبوا الرجس من الأوثان ( 1 ) ( سورة الحج الآية 30 ) وإلا فنفس الخشب لا يكون رجسا وإذا فرض موضوع من الموضوعات رجسا فيجب إحراز ذلك فان الحكم بالهجرة لا يمكنه إثبات موضوعه وما نحن فيه لم يثبت أنه يكون رجزا وعلى فرض كونه كذلك فالهجرة واجبة عن الآثار المحرمة لا المحللة مثل الانتفاعات في التسميد فان الشرب وأمثاله حرام يجب الاحتراز عنه . والثالث الاستدلال بما ورد من قوله عليه السّلام في رواية تحف العقول ( وفي الوسائل في باب 1 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ) « فجميع التقلب في ذلك حرام » . وتقريب الاستدلال إن الانتفاع يكون من التقلبات فهو حرام وفيه إن دلالة ( 2 ) الرواية قاصرة وكذا سندها ضعيف بما مر فلا وجه لحرمة الانتفاع بالأعيان وإلا ضعف من ذلك الفرق بين الأعيان النجسة والمتنجسة . في طهارة البول والروث من المشكوك لحمه مسألة 3 إذا لم يعلم كون حيوان معين إنه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل وكذا إذا لم يعلم إن له دما ( 3 ) سائلا أم لا كما إذا شك في شيء إنه من فضلة حلال

هامش
( 1 ) الرجس هو القذر والرجز هو القذر المعنوي وهجره فعل من الافعال كما إن الهجر عن النجس أيضا فعل من الافعال فلا يستقيم هذا الجواب على ما هو ظاهره .
( 2 ) أقول وتوضيحه أنه عليه السّلام عند الكلام عن جواز البيع وعدمه علل بان ما يكون لهم فيه انتفاع يجوز بيعه وكذا ما كان فيه وجه من وجوه الصلاح فإذا كان بيعه جائزا فالانتفاع به جائز بالأولوية .
( 3 ) في صورة إحراز كونه غير مأكول اللحم لا يترك الاحتياط بالاجتناب كما مر