تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الجواز لأن النهي بالصيغة ولو لم يكن موجبا للفساد وأما بلفظ النهي بقوله نهى رسول اللَّه إلخ فيكون صريحا في الفساد فالشرع القى المالية عن العذرة . وفيه أولا إن الرواية الأولى المتمسك بها ضعيفة السند سواء كان الراوي سكنا أو مسكينا على اختلاف النسخ كما عليه أهل الرجال ( 1 ) نعم لو استند المشهور بها وأحرز استنادهم ينجبر الضعف الا إنه لم يحرز فلعلهم أفتوا على عدم الجواز لنكتة عدم الدارجية وكذا رواية دعائم الإسلام ولا تنجبر بالشهرة وإن زعمه النائيني ( قده ) لما مر وكذا رواية تحف العقول ضعيفة بما مر . وثانيا لا يمكن الاستدلال بقوله ثمن العذرة سحت فان لفظ السحت لا يكون موضوعا للحرام فإنه استعمل في مواضع أخر في الكراهة مثل ما ورد من إن أخذ الأجرة على تعليم القرآن مع الشرط سحت ( في المستدرك في باب 26 من أبواب ما يكتسب به ح 6 ) وأجرة الحجام سحت ( في الوسائل في باب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 2 - 6 ) فالمراد بالسحت يكون ما فيه الحزازة فإنه إذا دار الأمر بين كونه في الحرام حقيقة وفي غيره مجازا وبين وضعه لما هو أعم حتى يكون فهم خصوصية الحرمة أو الحزازة بدال آخر وكان في كل واحد منها حقيقة فالثاني أولى لأصالة عدم المجازية كما حرر في محله فيستعمل في الجميع ويكون مشتركا معنويا ( 2 ) على إنه لو دل على الحرمة أيضا قلنا إن الحرمة لا توجب الفساد في المعاملات وأما ما قيل من إن لفظ النهي صريح في الفساد أيضا فلا وجه له لأنه يكون مثل النهي عن البيع مثلا وهو لا يوجب الفساد ولا نقول بما قاله أبو حنيفة من القول بأن النهي في بيع العذرة يدل على الصحة ولا ما قال العلامة النائيني ( قده )

هامش
( 1 ) لضعف علي بن مسكين أو سكن لكونه مجهولا .
( 2 ) أقول إنه على فرض تمامية الدلالة على الحرمة فهي توجب الفساد لما مر من إنه يكون كالنهي المتعلق بالآثار الدال على الفساد أو يكون عينه كما مر آنفا .