في بيع العذرة أما بيع العذرة - فقد ادعى الإجماع على عدم جوازه واستند المشهور بعدم المالية وقالوا يشمله أدلة لزوم البيع وجوازه وفيه إن العذرة يكون من منافعه الدارجة التسميد في الزراعات على إنه في هذا الزمان ينتفعون بها انتفاعات أخر مثل أخذ الزبد منها للصابون فلو لم يكن في الزمان السابق عند العرف لها قيمة ومنفعة في زماننا يكون لها ذلك وقد حرر في محله إن أدلة أوفوا بالعقود وتجارة عن تراض تكون شاملة بالنسبة إلى محل ومكان دون مكان ومحل آخر فان بيع كأس من الماء على شاطئ الوادي لا يشمله أدلة الوفاء بالبيع لعدم المالية وتشمله في مكان قفر عند العطش فإنه مال وكيف المال ؟ ! واستدلوا أيضا بالروايات الواردة في المقام : فمنها رواية علي بن مسكين أو سكن باختلاف النسخ ( في الوسائل ج 12 ) باب 40 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ثمن العذرة من السحت تقريب الاستدلال إن النواهي المتعلقة بثمرة البيع وهي الثمن يوجب فساد المعاملة والمراد بالسحت ( 1 ) هنا النهي عن البيع . ومنها ما في المستدرك عن دعائم الإسلام ( في باب 5 من أبواب ما يكتسب به ج 2 ص 427 ) نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن بيع العذرة . وتقريب الاستدلال واضح وقيل إن الاستدلال بها أقوى من سابقتها لعدم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 40
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠
هامش
( 1 ) أقول إنه لا يكون التعبير بالسحت كالنهي عن البيع بل النهي عن آثاره بقوله ثمن العذرة سحت أي ما يستفاد من المبادلة والمعاوضة وهو الثمن سحت كما عليه الأستاذ أيضا في غير هذا المقام فعلى هذا لو لم يكن لنا شاهد على إن السحت يستعمل في المكروه أيضا نحكم بفساد المعاملة أما على فرض وجوبه كما هو التحقيق فنحكم بكراهة التصرفات في الثمن .