التي تكون مورد الاستدلال قوله عليه السّلام « وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه وكسبه أو نكاحه أو ملكه وإمساكه واستعماله أو هبته أو عاريته أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا إلى قوله ( ع ) أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه » ( في الوسائل ج 12 في باب 1 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ) .
وتقريب الاستدلال إن ما كان نجسا مثل البول حرم جميع انتفاعاته فلا فائدة فيه في نظر الشرع فلا يجوز بيعه وشرائه .
وفيها أولا إن صاحب التحف وإن كان عظيم الشأن ولكن الروايات التي ذكرت فيها تكون مرسلة فان انجبر ضعفها بالشهرة فهو وإلا فلا يمكن الاستناد بها وهذه الرواية ما أحرزنا استناد المشهور بها في قولهم بعدم الجواز حتى ينجبر ضعفها لاحتمال أن يكون سند فتواهم ما رأوا من عدم المنفعة الدارجة له في نظرهم .
وثانيا أنها تكون مضطربة المتن ولا أقول إذا كان بعض فقرات رواية مضطربا لا يمكن التمسك بها في غير المضطرب بل السند للاضطراب هو معارضة بعض الفقرات للبعض فان قوله كل شيء فيه وجه من وجوه الفساد حرام يدل على إن كل شيء فيه وجه من وجوه الصلاح يجوز بيعه فلا يمكن أخذ إطلاق من قوله أو شيء من وجوه النجس فإذا كان البول فيه وجه من وجوه الصلاح فلم لا يجوز بيعه ؟ وسريان حكم الحرمة حتى في صورة الاضطرار في بعض النجاسات قول بلا وجه كما مر .
وثالثا وجوه الحلال من المعاملات قد علل فيها بالمنفعة بقوله في الحلال من البيع من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيره فنفهم إن الوجه لجواز البيع حصول الانتفاع فإذا كان في البول أيضا انتفاع فلم لا يجوز بيعه وشرائه ؟ ! فتحصل إن بيع البول من غير المأكول أيضا لا اشكال فيه وبظني إن قولهم بعدم جواز البيع يكون مستندا إلى عدم الانتفاع لا إلى رواية وإجماع .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 39
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩