تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

وهو ليس بحرام وكذا لا حرمة في شربه عند الاضطرار للاستشفاء . فان قلت دليل حرمة ثمنه لا يختص بحين الاختيار بل إذا كان مضطرا إليه أيضا يحرم ثمنه . قلت لا وجه لذلك لان الحرام يترتب عليه ما ذكر وأما إذا صار حلالا ولو بالاضطرار فمن أين يثبت ذلك فإنه إذا انقلب الحكم انقلبت الآثار . فتحصل إن بول مأكول اللحم يجوز بيعه سواء كان جائز الشرب أو لم يكن واشكال الفقهاء فيها أيضا لا يكون من جهة الرواية بل من جهة عدم الدارجية التي قد مرّ جوابه . أما بول غير المأكول ( 1 ) فالمشهور على عدم الجواز ودليله الإجماع وفيه إنه لا يكون لنا إجماع غير سندي فيمكن أن يكون سنده بعض الروايات . واستدلوا بدليلين آخرين وكلاهما عليلان : الأول عدم دارجية بيعه وفيه ما مر من إن خروج المعاملة عن السفه يكفى للصحة على إن المنفعة الدارجة فيه التسميد . الثاني بالرواية التي مرت في بول المأكول آنفا المنقولة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ولا تكون مروية في كتب الخاصة وقد مرّ ما فيها . وببعض فقرات رواية تحف العقول التي ذكرها الشيخ الأعظم الأنصاري في أول المكاسب المحرمة عن علي بن شعبة عن الصادق عليه السّلام نقلا عن التحف والفقرة

هامش
( 1 ) لولا مخافة الإجماع أو الشهرة وإجمال الروايات وتعارضها لقلنا بجواز البيع حتى بالنسبة إلى العذرة على كراهية واشكال عدم الدارجية بالنسبة إلى المنافع المحللة في زمن صدور الروايات أيضا ممنوع بل التسميد كان دارجا كما في رواية وهب بن وهب عن علي عليه السّلام ( في باب 29 من الأطعمة المحرمة ) وكان الكلام في بيعه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 38 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي