تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بالحائط والتراب ثم تعرق يدي فامسح ( فأمس - ن خ ) به وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي قال لا بأس به . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية هو إن الرجل بعد ما أصاب يده شيء من البول وتعرق فمسح به وجهه وغيره حكم عليه السّلام بعدم البأس وهذا دليل على عدم منجسية المتنجس وإلا فلا وجه لعدم البأس . وقد أشكل عليها بان اليد من أين ثبت أنها كان جميعها معرقة وعلى فرض ذلك فمن أين ثبت ملاقاة موضع النجس فيكون مقتضى القاعدة طهارة ما ذكر وعلى فرض عدم تعيين موضع النجس كان من ملاقي الشبهة المحصورة وهو لا يلزم الاجتناب عنه . وفيه إن هذا الاشكال قد أخذ من الكاشاني في الوافي ولا يكون مما لا يكون ( قده ) ملتفتا إليه . ومنها رواية سماعة ( باب 13 من أبواب نواقض الوضوء ح 4 ) عن محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم ابن أبي مسروق النهدي عن الحكم بن مسكين عن سماعة قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام إنّي أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء منى البلل ما يفسد سراويلي قال ليس به بأس . وتقريب الاستدلال بأنه بعد نجاسة محل البول حكم بعدم البأس بعد خروج البلل الذي يفسد السراويل وهذا لا يكون الا من جهة إن المتنجس لا ينجس . وقد أشكل عليها أولا بالضعف سندا لما فيه حكم بن مسكين الذي لم يرد فيه توثيق وكذلك هيثم بن أبي مسروق فان اكتفينا في قبول الرواية بقول الشهيد الأول وهو إن عدم القدح يكفي في القبول فلا كلام أما على فرض وجوب المدح كما عن الشهيد الثاني فلا يمكن التمسك بهذه الرواية لعدم ورود توثيق فيهما وأما على فرض ما نقول من إن المناط عمل الأصحاب على طبق الرواية فضعفها ظاهر لأنها مخالفة للمشهور .