تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
عليه السّلام امسح ذكرك بريقك حتى يصير البلل الخارج مشتبها عليك ولا يحكم بكونه بولا وعلى هذا أيضا فالذكر المتنجس إذا كان مرطوبا برطوبة الريق لا ينجس الثوب الفخذ وهذا دليل على عدم نجاسة ملاقي المتنجس . ثم إنه ربما توهم أن الرطوبة بعد الاستبراء لا تكون مشكوكة من أصل بواسطة دليل الاستبراء وعدم تطبيق قاعدة الطهارة في المقام وهو سهو لأن الرطوبة لا محالة تكون مشكوكة وتحت قاعدة الطهارة وإنما خرج صورة كون الرطوبة قبله لتقديم الغالب من بقاء البول في المجرى على الأصل بواسطة دليله . وأما على الثاني وهو أن يكون الخروج بعد الاستبراء فلا يكون الاشتداد من جهة الرطوبة الخارجة لأنها محكومة بالطهارة وعلى فرض كون الاشتداد من جهة شبهة أنه يلاقي الثوب فيدل على منجسية المتنجس ويصير هذا الطريق لرفع ذلك لغوا فلا محالة يجب الحمل على الاحتمال الأول وهو تام الدلالة على المطلوب أو على الاجمال وأما ما قيل لأي سبب لم يعلم الإمام عليه السّلام طريق الاستبراء للسائل حتى يكون من جهة خروج الرطوبة ونجاستها في السعة فلا يترتب عليه ثمرة غير ما ذكر من هذا الطريق لأنه على فرض طهارة الرطوبة أيضا يكون رأس الحشفة متنجسا فلو كان منجسا يجب الأمر بالغسل فحيث ما أمر به فيفهم منه طهارة ملاقي المتنجس . ومنها رواية صحيحة عن عيص ابن القاسم ( صدرها في الوسائل باب 31 من أحكام التخلي ح 2 وذيلها من قوله عمن مسح ذكره في باب 6 من أبواب النجاسات ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه قال عليه السّلام يغسل ذكره وفخذيه وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال عليه السّلام لا . وتقريب الاستدلال بذيل هذه الرواية وهو ظاهر في المطلوب لأن عدم وجوب الغسل بعد إصابة اليد مع العرق بثوبه بعد كونه ملوثا بالبول يرشد إلى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 401 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي