تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

بالاعراض عن تلك الروايات والسيرة العملية على عدم الاجتناب تكون للتوسعة في قاعدة الطهارة . قوله : ولكن لا يجرى عليه جميع أحكام النجس فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء الولوغ في إناء أخر لا يجب فيه التعفير وإن كان الأحوط خصوصا في الفرض الثاني ( 1 ) وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد وكذا إذا تنجس شيء بغسالة البول بناء على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدد . أقول بعد بيان إن المتنجس منجس ذكر ( قده ) عدم ترتب جميع الأحكام بالنسبة إلى الواسطة الثانية فلو كان النجس بولا ولاقى الماء ثم الماء لاقى شيئا آخر لا يحكم بالغسل مرتين وكذلك لو كان المتنجس مثل الإناء الذي تنجس بالولوغ الذي يحتاج تطهيره إلى التعفير لا يحتاج إليه في ملاقيه وإن كان الاحتياط فيه ذلك ونحن يجب لنا ملاحظة إن القاعدة الأولية في كل شيء هل تكون الغسل مرة واحدة حتى يكون الخارج خارجا بالدليل أم لا فلو كانت لنا هذه القاعدة أو لم يجر الاستصحاب في الاحكام على اختلاف المباني ففي الملاقي لا يحكم بترتب أحكام ما يحتاج إلى أزيد من الغسل مرة واحدة وعلى فرض عدم التمامية فلا بد منه . فنقول نحن إذا لاحظنا دليل البول يكون ظاهرا في إنه إذا لاقى شيئا يجب الغسل مرتين بقوله عليه السّلام اغسله مرتين وهذا لا يدل على إن ملاقي هذا الشيء الذي لاقى البول أيضا كذلك أم لا فيكون الدليل مهملا بالنسبة إليه وإذا ضممنا إليه عدم وجدان قاعدة أخرى تدل على إن طبيعي النجس يحتاج إلى الغسل مرة واحدة ضرورة إن الأمر بالغسل ورد في موارد خاصة فلا يمكن أخذ الجامع منها فلا محالة نبقي بلا دليل فهنا إن كان استصحاب الحكم جاريا كما هو المختار فإذا كان

هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط في هذا الفرض .