تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وأما ما ادعى من السيرة العملية فأيضا ممنوع من جهة إن الثابت خلافها وادعاء إن لزوم الحرج يوجب نفى الحكم أيضا ممنوع لأنه يختص بمورده فربما لا يكون حرجا لشخص ، ورفعه للحرج النوعي محتاج إلى الدليل كوجود الدليل لطهارة الحديد بعد كون الاجتناب عنه يلزم منه الحرج النوعي . والدليل الثالث للكاشاني ومن تبعه لعدم تنجيس المتنجس الروايات : منها موثقة حنان بن سدير قال سمعت رجلا يسئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك على فقال عليه السّلام إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل هذا من ذاك . ( في باب 13 من نواقض الوضوء ح 7 ) . وتقريب الاستدلال على عدم نجاسة ما يلاقيه المتنجس مع قطع النظر عن وجه اشتداد الأمر على الرجل هو أن نقول إن الذكر الذي أصابه البول كان متنجسا به فوضع الريق عليه يكون من جهة إن البلل الذي يخرج منه يشتبه عليه من جهة كونه بولا ومع قطع النظر عنه فرطوبة رأس الحشفة لا توجب النجاسة فيفهم من ذلك إن المتنجس الذي يكون في المورد هو الذكر لا ينجس شيئا آخر . وادعاء إنه يمكن أن يكون المسح بالريق في غير موضع البول أي في الاجزاء الطاهرة منه فهو خلاف الظاهر لأن الظاهر من قوله عليه السّلام فإذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك هو إن الموضع الذي يخرج منه البول يمسح بالريق على إنه لو كان كذلك لما أفاد شيئا لأن المراد اشتباه ما يخرج من الذكر وعلى فرض المسح على غير الموضع لا يكون ذلك مشتبها هذا على فرض عدم التفحص عن وجه الاشتداد . وأما على فرض ذلك فتارة نفرض خروج الماء قبل الاستبراء وتارة بعده فإن كان الأول فيكون اشتداد الأمر على الرجل من جهة إن الرطوبة التي تخرج مع عدم الاستبراء يمكن أن تكون بولا وتكون محكومة في الشرع بحكمه فحينئذ بخروجه يتنجس ثيابه وبدنه فمن ذلك قال اشتد علىّ فلرفع ذلك قال الإمام