تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وقد مرّ إنهم سكتوا عن ذلك قبل الميرزا الشيرازي ( قده ) فكيف يمكن الاستناد بهم وإحراز إعراضهم عنها قلت لما كان ابتلاء الناس بذلك من حيث الحكم شائعا بين الناس ضرورة أنهم لا زال يبتلون بنجاسة شيء من قبل المتنجس فمن البعيد عدم بيان حكم له فكأن السكوت عن ذلك لا يكون الا من جهة إنهم لا يفرقون بين النجس والمتنجس وكأنهم رأوا ذلك منه وهذا العنوان المخصوص الذي كان في زماننا من التفرقة بين النجس والمتنجس قد حدث بعد ذلك فمن هذه الجهة يثبت اعراضهم عن تلك الروايات . فان قلت إن هذا الإجماع سندي للروايات في المقام وتكون هذه المسألة بمثابة مسألة نجاسة البئر التي كانت مسلمة إلى زمن العلامة فخالف هو ( قده ) جميع القدماء فلاغرو وفي المقام أيضا أن نتمسك بتلك الروايات خلاف ما دلت عليه روايات تنجيس المتنجس قلت الفرق بين المقام وذاك هو إن السند في روايات البئر كان ظهور الاخبار واستنادهم بها معلوم فلما جاء العلامة ره وأوضح معنى ماله المادة كشف السترة عن أنهم فهموا خلاف الظاهر ولو كانوا في زمانه لاعترفوا بما قال وأما المقام فلا يكون السند الاخبار فقط لأنها دلت على النجاسة إلى ثلاثة وسائط ويلزم إثبات أكثر منها بواسطة الإجماع فلا يكون سند قولهم الاخبار وهذا يصير سببا لكشف الاعراض . وثانيا يمكن الجمع بين هذه وتلك بحمل هذه على الشبهة في الموضوعات كما نقلنا عن بعضهم الإشكال في أنها تكون بصدد وبيان شبهة حكمية فلا معارضة لان الدالة على منجسية المتنجس دلت على بيان الحكم وهذه دلت على بيان الموضوع ولا ينفى أحدهما الآخر . أو نقول روايات التنجيس تدل على النجاسة إلى ثلاثة وسائط فيحمل هذه على عدم التنجيس فيما زاد ليكون هذا نحو جمع أيضا . فتحصل إن التحقيق في المقام هو القول بالنجاسة ولو كانت الواسطة كثيرة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 405 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي