تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

عدم نجاسة المتنجس . وقد أشكل عليه أولا بأنه من أين يثبت إن مسح الذكر كان بموضع البول وعلى فرضه فمن أين ثبت تعرق جميع اليد حتى الموضع الذي كان ملوثا وعلى فرض ذلك فمن أين ثبت إن ملاقاة اليد المعرقة كانت مع موضع النجاسة منه . وثانيا إن صدر الرواية يعارض ذيلها لأن الأمر بالغسل فيه يرشد بنجاسة ملاقي المتنجس الذي هو الذكر بعد الرطوبة بواسطة العرق فلا يتم الاستدلال بهذه على المطلوب . وفيه إن الإشكالات الثلاثة الأول منها قد أخذ من الوافي وطبع من كتاب في كتاب آخر مثل الحدائق والجواب عنه إن الاشكال الأول يكون على فرض كون الشبهة في الرواية موضوعية ولكن لا تكون كذلك بل فرض إن اليد قد عرقت وأصاب عرقه إلى الثوب من الموضع الذي كان متنجسا بواسطة البول ويسئل عن حكمه وأجاب عليه السّلام عن الشبهة الحكمية فدلالتها على عدم المنجسية المتنجس تامة . وأما الجواب عن الإشكال الثاني فهو إن صدره قد فرض فيه اختلاط العرق بالبول وهو خارج غير محل النزاع لان البول النجس نفسه إذا صار مخلوطا بالعرق ينجس على مذهب المخالف أيضا إنما الكلام في صورة عدم وجود بول وهذا يكون على فرض كون الواو في قوله وقد عرق حالية إن كان معرقا حين البول ( 1 ) . ومنها صحيحة حكم بن حكيم ( في باب 6 من أبواب النجاسات ح 1 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيئا من البول فأمسحه

هامش
( 1 ) أقول على فرض تسليم كون الواو للحال أيضا إن ما احتمله ( مد ظله ) خلاف الظاهر لأنه على فرض تعرق الجسد والذكر والفخذ حين البول لا يبول على فخذه حتى نقول إن العرق قد صار ملوثا بالبول ولا كلام في إنه منجس وبعد ذلك يكون صريح الرواية المسح بحجر يذهب برطوبة البول فكيف يمكن الحمل على ما لا ينافي الذيل فالظاهر أن المعارضة بين الصدر والذيل محققة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 402 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي