تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

يكون من المؤيدات للأول لأنه لو تم فمعناه إن الأمر لغو والشاهد عليه العرف ولكن لو لم يتم الأول أي حصول العلم بالنجاسة فعدم اجتناب الناس يكون على القاعدة وهو من باب عدم العلم بالنجاسة . وثانيا بأنه وإن كان قد حصل العلم العادي الذي هو الاطمئنان ولكن لا يكفى هذا في باب الحكم بالنجاسات والدليل عليه الرواية التي وردت في منقار الطير فإنه جعل المدار على الحكم بالنجاسة الرؤية بالعين بقوله « الَّا أن ترى في منقاره دما » فيفهم من ذلك إن الاطمئنان ولو كان في سائر الموارد علما عاديا وحجة ولكن ( 1 ) في باب النجاسات ما هو اللازم هو العلم العيني الحسّي . وإن ادعى المخالف بأنه يحصل لنا علم وجداني فننكره من أصله لأنه كما يحصل لنا الاطمئنان بالنجاسة يحصل لنا من جهة أخرى ظن الطهارة بواسطة ورود المطهرات على بعض هذه إما بالالتفات أو عدم الالتفات فكما نعلم بملاقاة النجاسة نعلم بحصول الطهارة وعلى هذا لا يمكن لأحد أن يقسم باللَّه بان الشيء الذي ما رأى برؤية العين نجاسته إنه يكون نجسا وإنكار هذا مكابرة ولا يخفى إن العلم العياني على المختار طريق وكاشف فيمكن كشف الخلاف فيه بخلاف ما كان جزء الموضوع

هامش
( 1 ) قد مرّ في فصل كيفية ثبوت النجاسة بيان من الأستاذ ( مد ظله ) على كفاية الاطمئنان في باب النجاسات اشكالا على المصنف ( قده ) عند قوله أو ظن قوى ، فقال إن الظن القوي الذي يوجب الاطمئنان لم يردع عنه الشرع لأنه طريق عقلائي ونحن قد أشكلنا عليه ولم يقبل ولم يأتنا بمقنع فعلَّقنا على قوله ما كان في ذهننا من الاشكال وهو ( مد ظله ) قد قرر في المقام الاشكال ببيان ابسط الذي يكون وجيها في النظر فقد رجع عن قوله السابق واختار هذا وهو جيد يتحد مآلا مع ما ذكروا من البيان لعدم تنجيس المتنجس لان الموارد التي يظهر ثمرة القول بالنجاسة صورة مشاهدة ألف واسطة أو أقل بالعيان وهو يشبه بان يكون نادرا مع عدم الداعي للناس لذلك غالبا وكيف كان فهذا بيان وجيه .