عن السفاهة وكان بحيث يرون العقلاء لعملهم وجها تصح المعاملة في المورد سواء كان مالا أو لم يكن مثل إنا نرى إن كل أحد يحبّ تصوير والده ولو كان قبيح الصورة فإن اشتراه لا يقول أحد إنه عمل ما يعمله السفهاء ولو كانت المنفعة شخصية ولا يكون مالا ولا ذا منفعة لغير هذا الولد فالدارجية وعدمها تفهم من العرف وهو قاضي في هذا المقام .
ولا تتوهم أن معاملة بعض الأشياء تصح في صورة كون منفعته فعلية بل ولو كان مثل العقاقير وبعض السموم الذي لا فائدة له الا في بعض الأحيان يصح بيعه وشرائه فلا يلزم أن يكون مثل روث البقر الذي قد قيل إنه إذا كان جديدا يوجب شفاء وجع الفؤاد المزمن فالمعاملة من جهة العرف تام لا مانع فيها وأما المنع الشرعي بالنسبة إلى ما نحن فيه فقد ذكر فيه رواية عن النبي ( ص ) فإنه قال إن اللَّه إذا حرم أكل شيء حرّم ثمنه . ( في المستدرك ج 2 باب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 7 ) .
وتقريب الاستدلال إنه إذا كان الآثار الظاهرة حراما فحرم ثمنه وبول هذه الحيوانات الآثار الظاهرة منه الشرب وهو حرام فيصدق إن البول من المحرمات فحرم ثمنه هذا حاصل الاستدلال .
وفيه أولا الناقل لهذه الرواية وإن كان من الفحول كالشيخ ولكن فيها الضعف من حيث السند للإرسال ولا يمكن انجباره بعمل المشهور لأنه ما أحرزنا استنادهم بها لحكمهم بعدم جواز البيع ونحتمل أن يكون سند فتواهم ما كان في ذهنهم من عدم صدق المال والدارجية بين الناس وقد مر جوابه بأنه إذا خرجت المعاملة عن السفه فيكفي للحلية هذا أولا .
وثانيا على فرض صحة السند فالدلالة مخدوشة فهل تكون المنفعة البارزة في البول هي الشرب فان من راجع العرف ووجدانه يفهم إنه لا يكون الا من أخفى المنافع عندهم لا أبرزها بل الثمرة الظاهرة التضميد والتسميد وأمثال ذلك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 37
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧