الفرو وما فيه من الحشو قال اغسل ما أصاب منه ومس الجانب الآخر فان أحببت مس شيء منه فاغسله وإلا فانضحه بالماء . ومنها موثقة عمار بن موسى الساباطي ( باب 30 من أبواب النجاسات ح 5 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البارية يبل قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها فقال إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها . ومنها موثقة عمار بن موسى ( باب 51 من أبواب النجاسات ح 1 ) قال سئلته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون قال إذا غسل فلا بأس وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء قال إذا غسل فلا بأس الحديث . ومنها روايات ( في باب 8 من أبواب الماء المطلق فمنها ح 4 ) عن أبي بصير عنهم عليهم السّلام قال إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس الا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء . وتقريب الاستدلال بالأولى ( 1 ) هو إن الأمر بغسل ما يكون فيه الحشو مثل اللحاف وأمثاله مما يفسده الغسل ويكون في غسله مشقة كثيرة للصلاة لا يكون فيه ولا لكونه مسجدا أو غيره بل لا يكون الا من باب إن إصابة ذلك شيء آخر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 396
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) أقول هذه الرواية كالصريح في الاستدلال على المطلوب ولا نحتاج إلى ضم القرائن مثل كون اللحاف كذا والفرو كذا وعدم كونه ملبسا أو مسجدا لأنه لا يعم جميع فقرات الرواية مثل الثوب فإنه يكون ملبسا في الصلاة ولا يكون فيه كثير مشقة بل هذا المعنى يستفاد من ذيل الرواية بقوله عليه السّلام فإن أحببت مس شيء منه فاغسله فان المس في حال الجفاف لا أثر له ففي صورة كونه رطبا لما يكون موجبا للنجاسة فقال اغسله وهذه طاردة لجميع الاحتمالات وأما على فرض عدم حب الملاقاة فالنفخ بالماء يستصحب ولا يرفع النجاسة .