تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إنه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام . عن رجل يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلخة فقال إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ماء رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة وإن كان رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها . تقريب الاستدلال بأنه لو لم يكن الماء الذي أصاب الثوب نجسا فلا وجه للأمر بغسل الثوب بعده وغسل كل ما أصابه ذلك الماء . وقد أشكل من تبع الكاشاني ( قده ) في عدم النجاسة بان في المقام لما صارت الفأرة متسلخة صار الماء متغيرا بذلك ولا إشكال في إن الماء إذا تغير في أحد أوصافه الثلاثة يصير من الأعيان النجسة ولازم ملاقاتها النجاسة وهذا غير صيرورة الماء نجسا بموت الفارة فيه فقط . والجواب عنه إن التسلخ لا يلازم التغير فان هذا مختلف بحسب الأمكنة والأزمنة فإن المكان البارد ربما لا يصير ذلك سببا للتغيير فيه والأمكنة الحارة يوجب ذلك التغيير فيها ومثله زمان الشتاء والصيف ضرورة إن الأشياء في الهواء الحار يكون أسرع تعفنا منها في البارد وإطلاق الغسل يشمل صورة عدم التغيير أيضا على إن ما ادعاه يتم على فرض كون التسلخ والانفجار بمعنى واحد ولكن ما يوجب التغيير هو الانفجار لا التفسخ هذا ولكن لا يستفاد من مجموع هذه الروايات إلا نجاسة ملاقي المتنجس بلا واسطة أما مع الواسطة فلا . أما الطائفة الثالثة وهي ما دلت على نجاسة ملاقي المتنجس مطلقا جامدا أو مائعا : فمنها ما ورد ( في باب 5 من أبواب النجاسات ح 2 ) عن إبراهيم بن عبد الحميد قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر وعن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 395 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي